روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين
ایڈیٹر
زهير الشاويش
ناشر
المكتب الإسلامي
ایڈیشن
الثالثة
اشاعت کا سال
1412 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت
بِغُسْلٍ آخَرَ، بِحَيْثُ تَقَعُ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ، مِنْ أَوَّلِ الصَّلَاةِ الْأُولَى. وَتُمْهِلُ مِنْ أَوَّلِ السَّادِسَ عَشَرَ قَدْرَ الْإِمْهَالِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ تُعِيدُهَا بِغُسْلٍ آخَرَ قَبْلَ تَمَامِ شَهْرٍ مِنَ الْمَرَّةِ الْأُولَى.
وَيُشْتَرَطُ أَنْ لَا يُؤَخَّرَ الثَّالِثَةَ عَنْ أَوَّلِ السَّادِسَ عَشَرَ أَكْثَرَ مِنَ الزَّمَانِ الْمُتَخَلِّلِ بَيْنَ آخِرِ الْمَرَّةِ الْأُولَى وَأَوَّلِ الثَّانِيَةِ كَمَا ذَكَرْنَا فِي الصَّوْمِ. وَإِنْ أَرَادَتْ صَلَوَاتٍ فَلَهَا طَرِيقَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنْ تُنْزِلَهَا مَنْزِلَةَ الصَّلَاةِ الْوَاحِدَةِ فَتُصَلِّيَهَا مُتَوَالِيَةٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كَمَا ذَكَرْنَا فِي الْوَاحِدَةِ. وَتَغْتَسِلُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ لِلصَّلَاةِ الْأُولَى، وَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ بَعْدَهَا. وَسَوَاءٌ اتَّفَقَتِ الصَّلَوَاتُ، أَوِ اخْتَلَفَتْ.
وَالطَّرِيقُ الثَّانِي: يُنْظَرُ مَا عَلَيْهَا، إِنْ لَمْ تَخْتَلِفْ، ضَعَّفَتْهُ وَزَادَتْ صَلَاتَيْنِ، وَصَلَّتْ نِصْفَ الْجُمْلَةِ مُتَوَالِيًا. ثُمَّ النِّصْفَ الْآخَرَ مِنْ أَوَّلِ السَّادِسَ عَشَرَ مِنْ أَوَّلِ الشُّرُوعِ فِي النِّصْفِ الْأَوَّلِ.
مِثَالُهُ: عَلَيْهَا خَمْسُ صَلَوَاتٍ صُبْحٍ تُضَعِّفُهَا وَتَزِيدُ صَلَاتَيْنِ، فَتُصَلِّي سِتًّا مَتَى شَاءَتْ، وَسِتًّا أَوَّلَ السَّادِسَ عَشَرَ. وَإِنْ كَانَ الْعَدَدُ مُخْتَلِفًا صَلَّتْ مَا عَلَيْهَا بِأَنْوَاعِهِ مُتَوَالِيًا مَتَى شَاءَتْ، ثُمَّ صَلَّتْ صَلَاتَيْنِ، مَنْ كُلِّ نَوْعٍ مِمَّا عَلَيْهَا، بِشَرْطِ أَنْ يَقَعَا فِي خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا مِنْ أَوَّلِ الشُّرُوعِ. وَتُمْهِلُ مِنْ أَوَّلِ السَّادِسَ عَشَرَ زَمَانًا يَسَعُ الصَّلَاةَ الْمُفْتَتَحَ بِهَا ثُمَّ تُعِيدُ مَا عَلَيْهَا عَلَى تَرْتِيبِ فِعْلِهَا فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى.
مِثَالُهُ: عَلَيْهَا ظُهْرَانِ وَثَلَاثُ أَصْبَاحٍ، تُصَلِّي الْخَمْسَ مَتَى شَاءَتْ، ثُمَّ تُصَلِّي بَعْدَهَا فِي الْخَمْسَةَ عَشَرَ صُبْحَيْنِ وَظُهْرَيْنِ، وَتُمْهِلُ مِنَ السَّادِسَ عَشَرَ مَا يَسَعُ صُبْحًا، ثُمَّ تُعِيدُ الْخَمْسَ كَمَا فَعَلَتْ أَوَّلًا. وَفِي هَذَا الطَّرِيقِ، تَفْتَقِرُ لِكُلِّ صَلَاةٍ إِلَى غُسْلٍ، بِخِلَافِ الطَّرِيقِ الْأَوَّلِ.
وَأَمَّا الطَّوَافُ فَكَالصَّلَاةِ وَاحِدًا كَانَ أَوْ عَدَدًا، وَيُصَلِّي مَعَ كُلِّ طَوَافٍ رَكْعَتَيْهِ وَيَكْفِي غُسْلٌ وَاحِدٌ لِلطَّوَافِ وَرَكْعَتَيْهِ إِنْ لَمْ نُوجِبِ الرَّكْعَتَيْنِ.
فَإِنْ أَوْجَبْنَاهُمَا فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَجِبُ وُضُوءٌ لِلرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الطَّوَافِ. وَالثَّانِي: يَجِبُ غُسْلٌ آخِرُ لَهُمَا. وَالثَّالِثُ: لَا يَجِبُ شَيْءٌ.
1 / 158