151

روضة الطالبين وعمدة المفتين

روضة الطالبين وعمدة المفتين

ایڈیٹر

زهير الشاويش

ناشر

المكتب الإسلامي

ایڈیشن

الثالثة

اشاعت کا سال

1412 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
شام
•
سلطنتیں اور عہد
مملوک
الْأَوَّلُ: أَنْ تَنْسَى عَادَتَهَا قَدْرًا وَوَقْتًا، لِغَفْلَةٍ، أَوْ عِلَّةٍ، أَوْ جُنُونٍ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَتُسَمَّى: الْمُتَحَيِّرَةُ وَالْمُحَيَّرَةُ، وَفِي حُكْمِهَا طَرِيقَانِ. جَحْدُهُمَا: أَنَّهَا مَأْمُورَةٌ بِالِاحْتِيَاطِ.
وَالثَّانِي: عَلَى قَوْلَيْنِ. الْمَشْهُورُ: الِاحْتِيَاطُ. وَالثَّانِي: أَنَّهَا كَالْمُبْتَدَأَةِ، فَيَكُونُ فِيمَا تَرُدُّ إِلَيْهَا الْقَوْلَانِ إِلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ.
وَالثَّانِي: سِتٌّ، أَوْ سَبْعٌ. وَقِيلَ: تَرُدُّ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ إِلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ قَطْعًا. وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ ابْتِدَاءُ حَيْضِهَا أَوَّلَ الْهِلَالِ، حَتَّى لَوْ أَفَاقَتِ الْمَجْنُونَةُ فِي أَثْنَاءِ الشَّهْرِ الْهِلَالِيِّ، كَانَ بَاقِي الشَّهْرِ اسْتِحَاضَةً.
هَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ وَقَوْلُ الْجُمْهُورِ تَفْرِيعًا عَلَى هَذَا الْقَوْلِ. وَقَالَ الْقَفَّالُ: ابْتِدَاءُ حَيْضِهَا مِنْ وَقْتِ الْإِفَاقَةِ.
قَالَ الْأَئِمَّةُ: قَوْلُ الْقَفَّالِ: ضَعِيفٌ؛ لِاحْتِمَالِ الْإِفَاقَةِ فِي الْحَيْضِ. وَكَذَا قَوْلُ الْجُمْهُورِ ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّ تَعْيِينَ أَوَّلِ الْهِلَالِ تَحَكُّمٌ. وَهَذَا مِمَّا ضُعِّفَ بِهِ أَصْلُ هَذَا الْقَوْلِ.
وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ: فِي أَمْرِهَا بِالِاحْتِيَاطِ فِي انْقِضَاءِ الْمَرَدِّ إِلَى آخِرِ الْخَمْسَةَ عَشَرَ، الْقَوْلَانِ فِي الْمُبْتَدَأَةِ. وَمَتَى أَطْلَقْنَا الشَّهْرَ فِي مَسَائِلِ الْمُسْتَحَاضَاتِ، أَرَدْنَا بِهِ ثَلَاثِينَ يَوْمًا. سَوَاءٌ كَانَ ابْتِدَاؤُهُ مِنْ أَوَّلِ الْهِلَالِ، أَمْ لَا. وَلَا نَعْنِي بِهِ الشَّهْرَ الْهِلَالِيَّ، إِلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ.
وَأَمَّا قَوْلُ الِاحْتِيَاطِ وَهُوَ الْمَعْمُولُ بِهِ، وَعَلَيْهِ التَّفْرِيعُ، فَيَجِبُ الِاحْتِيَاطُ فِي سِتَّةِ أَشْيَاءَ.
الْأَوَّلُ: يَحْرُمُ وَطْؤُهَا أَبَدًا عَلَى الصَّحِيحِ.
وَقِيلَ: يُبَاحُ لِلضَّرُورَةِ. فَعَلَى الصَّحِيحِ، لَوْ وَطِئَ فَلَا كَفَّارَةَ قَطْعًا. وَالِاسْتِمْتَاعُ بِغَيْرِ الْوَطْءِ لَهَا فِيهِ حُكْمُ الْحَائِضِ.
الثَّانِي: يَحْرُمُ عَلَيْهَا مَسُّ الْمُصْحَفِ، وَالْقِرَاءَةُ خَارِجَ الصَّلَاةِ إِذَا حَرَّمْنَاهَا عَلَى الْحَائِضِ. وَلَا تَحْرُمُ فِي الصَّلَاةِ الْفَاتِحَةُ، وَلَا تَحْرُمُ السُّورَةُ أَيْضًا عَلَى الْأَصَحِّ. وَحُكْمُهَا فِي دُخُولِ الْمَسْجِدِ حُكْمُ الْحَائِضِ.
الثَّالِثُ: يَجِبُ عَلَيْهَا الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ أَبَدًا، وَلَا تَحْرُمُ النَّوَافِلُ عَلَى الْأَصَحِّ وَقِيلَ تَحْرُمُ. وَقِيلَ: يَحْرُمُ غَيْرُ الرَّاتِبَةِ. وَيَجْرِي الْخِلَافُ فِي نَفْلِ الصَّوْمِ وَالطَّوَافِ. وَيَجِبُ الْغُسْلُ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ، وَيُشْتَرَطُ وُقُوعُهُ فِي الْوَقْتِ.
وَفِي وَجْهٍ شَاذٍّ: يَجُوزُ غُسْلُهَا قَبْلَ الْوَقْتِ، إِذَا انْطَبَقَ أَوَّلُ الصَّلَاةِ عَلَى أَوَّلِ الْوَقْتِ وَآخِرِ الْغُسْلِ، وَيَلْزَمُهَا الْمُبَادَرَةُ بِالصَّلَاةِ عَقِبَ الْغُسْلِ عَلَى وَجْهٍ.
وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا لَا تَلْزَمُ. لَكِنْ إِنْ أَخَّرَتْ،

1 / 153