116

روضة الطالبين وعمدة المفتين

روضة الطالبين وعمدة المفتين

ایڈیٹر

زهير الشاويش

ناشر

المكتب الإسلامي

ایڈیشن

الثالثة

اشاعت کا سال

1412 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
وَاخْتَارَ الدَّارِمِيُّ طَرْدَ الْخِلَافِ وَإِنْ أَوْجَبْنَا التَّعْيِينَ. وَهَذَا أَصَحُّ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَلَوْ نَسِيَ صَلَاتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ مِنَ الْخَمْسِ، لَزِمَهُ الْخَمْسُ. فَإِنْ قُلْنَا: فِي الْوَاحِدَةِ يَلْزَمُهُ خَمْسُ تَيَمُّمَاتٍ. فَكَذَا هَاهُنَا. وَإِنْ قُلْنَا يَكْفِيهِ تَيَمُّمٌ وَاحِدٌ، فَقَالَ ابْنُ الْقَاصِّ: يَتَيَمَّمُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ، وَيَقْتَصِرُ عَلَى الْخَمْسِ. وَقَالَ ابْنُ الْحَدَّادِ: يَقْتَصِرُ عَلَى تَيَمُّمَيْنِ، وَيَزِيدُ فِي الصَّلَوَاتِ، فَيُصَلِّي بِالْأَوَّلِ الصُّبْحَ وَالظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ. وَبِالثَّانِي: الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ. قَالَ الْأَكْثَرُونَ: وَهُوَ مُخَيَّرٌ، إِنْ شَاءَ عَمِلَ بِقَوْلِ ابْنِ الْقَاصِّ، وَإِنْ شَاءَ
[عَمِلَ] بِقَوْلِ ابْنِ الْحَدَّادِ. فَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ الْقَاصِّ فِي «التَّلْخِيصِ»: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْحَدَّادِ. وَحُكِيَ وَجْهٌ: أَنَّهُ يَتَيَمَّمُ تَيَمُّمَيْنِ، وَيُصَلِّي بِكُلِّ وَاحِدٍ الْخَمْسَ، وَهُوَ شَاذٌّ. وَالْمُسْتَحْسَنُ عِنْدَ الْأَصْحَابِ: طَرِيقَةُ ابْنِ الْحَدَّادِ. وَعَلَيْهَا يُفَرِّعُونَ مَا زَادَ مِنَ الْمَنْسِيِّ. وَلَهَا ضَابِطٌ، وَشَرْطٌ. فَضَابِطُهَا: أَنْ تَزِيدَ عَلَى قَدْرِ الْمَنْسِيِّ فِيهِ عَدَدًا لَا يَنْقُصُ عَمَّا تَبَقَّى مِنَ الْمَنْسِيِّ فِيهِ بَعْدَ إِسْقَاطِ الْمَنْسِيِّ، وَيَنْقَسِمُ الْمَجْمُوعُ صَحِيحًا عَلَى الْمَنْسِيِّ.
مِثَالُهُ: مَسْأَلَتُنَا، الْمَنْسِيُّ صَلَاتَانِ، وَالْمَنْسِيُّ فِيهِ خَمْسٌ، تَزِيدُهُ ثَلَاثَةً، لِأَنَّهُ لَا تَنْقُصُ عَمَّا يَبْقَى مِنَ الْخَمْسِ بَعْدَ إِسْقَاطِ الِاثْنَيْنِ بَلْ تُسَاوِيهِ. وَالْمَجْمُوعُ: وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ، يَنْقَسِمُ عَلَى الِاثْنَيْنِ صَحِيحًا. وَلَوْ صَلَّى عَشْرًا كَمَا قَالَهُ الْوَجْهُ الشَّاذُّ، أَجْزَأَهُ، وَكَانَ قَدْ زَادَ خَيْرًا لِدُخُولِهِ فِي الضَّابِطِ.
وَأَمَّا شَرْطُهَا: فَإِنْ يَبْتَدِئْ مِنَ الْمَنْسِيِّ فِيهِ بِأَيَّةِ صَلَاةٍ شَاءَ، وَيُصَلِّي بِكُلِّ تَيَمُّمٍ مَا تَقْتَضِيهِ الْقِسْمَةُ، وَيَتْرُكُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ مَا ابْتَدَأَ بِهِ فِي الَّتِي قَبْلَهَا، وَيَأْتِي فِي الْمَرَّةِ الْأَخِيرَةِ بِمَا بَقِيَ مِنَ الصَّلَوَاتِ. وَلَوْ نَسِيَ ثَلَاثَ صَلَوَاتٍ مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَعَلَى طَرِيقَةِ ابْنِ الْقَاصِّ، يُصَلِّي كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنَ الْخَمْسِ بِتَيَمُّمٍ، وَعَلَى الْوَجْهِ الشَّاذِّ: يَتَيَمَّمُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، يُصَلِّي بِكُلِّ وَاحِدٍ الْخَمْسَ، وَعَلَى طَرِيقَةِ ابْنِ الْحَدَّادِ، يَقْتَصِرُ عَلَى ثَلَاثِ تَيَمُّمَاتٍ، وَيُصَلِّي بِالْأَوَّلِ: الصُّبْحَ وَالظُّهْرَ وَالْعَصْرَ. وَبِالثَّانِي: الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ

1 / 118