410

الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر

الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر

اصناف
History
علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
مملوک

وحضر رسول البرواناه يستوقف السلطان عن تحريكه فعرفه السلطان أنه وفى بعهده ، وأجاب دعاهم من أقصى ملكه مع بعده ؛ وما وقفوا عند الشروط المقررة ، ولا وفوا بمضمون الرسائل المسيرة ؛ وكلما جاء الحق وزهق الباطل طلبوا نظرة إلى ميسرة ، وأعنتهم للكفر مسلمة ، ومنذ استولى التتار على الروم هم أصحاب المشأمة .

وعلم السلطان أن ما في عسكر الروم ما يستخلصه لنفسه ، ولا من يقاتل التتار في غدا ... على أمسه ؛ وأنهم أصحاب طيب عيش ، لا زعماء جيش ؛ فرد إلى سليمان البرواناه هديته ، وعرفه بمن أسره من أهله ، وقال : « يكفينا من النصر الوجيز قوله تعالى : ولينصرن الله من ينصره ، إن الله لقوية عزیز . وما كل من قضى فريضة الحج تجب عليه المجاورة، ونحن فقد ابتغينا مما آتانا الله بحقن دماء أهل الروم الدار الآخرة ، وما كان جلوسنا في تخت آل سلجوق لزيادة تبجح ، بل النعلمكم أنه لا عائق لنا عن أمر من هذه الأمور ، وأن أحدا لا ينبغي أن يأمن لنا سطوة ، فليتحقق كل أحد أن مسافة جمعة لنا - والحمد لله ! - خطوة ؛ وكم في ممالكنا کر سي مملكة نحن آية ذلك الكرسي ، وكم لنا فتح والحمد الله في الأناقة الفتح القدسي .

« من كان فوق محل الشمس موضعه

فليس يرفعه شيء ولا يضعه »

صفحہ 468