في المنزل ولا تتكلّف ما وراء الباب. قيل: إذا طرقت فما حضر، وإذا دعيت فلا تذر. العرب: تمام الضيافة الطلاقة عند أوّل وهلة والملاطفة عند المؤاكلة.
أعرابيّ: مما يزيد في طيب الطعام مؤاكلة الكريم الودود. وكان سنّة السلف أن يقدّموا جملة الألوان دفعة ليأكلوا كل ما يشتهى. حكيم: إذا كان خبزك جيدا وماؤك باردا وخلّك حامضا فلا مزيد. قيل: الكريم لا يحظر تقديم ما يحضر.
يقال: أحضر لإخوانك ما حضر على خوانك.
عن يونس النبيّ ﵇ أنّ إخوانه زاروه فقدّم إليهم كسرا وجنى لهم بقلا وقال لهم: كلوا ولولا أنّ الله لعن المتكلّفين لتكلّفت لكم. وعن أنس وغيره من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين أنهم كانوا يقدّمون الكسر اليابسة وحشف التمر «١» ويقولون: ما ندري أيهما أعظم وزرا؟ الذي يحتقر ما يقدّم إليه، أو الذي يحتقر ما عنده أن يقدّمه؟. في الحديث: «ترك الغداء مسقمة، وترك العشاء مهرمة» . قيل لعامر بن قيس: ما تقول في الإنسان؟ قال: وما أقول فيمن إذا جاع فزع وإذا جاع طمع؟. حبس ذو النون فلم يأكل أياما، فبعثت إليه أخت له في الله تعالى طعاما على يد السجّان فلم يأكل وقال: هو حلال، ولكن جاءني على طبق ظالم وأشار إلى يد السجّان.
سئل (فضيل) عمن يترك الطيبات من الحوّارى واللحم والخبيص للزهد فقال:
وما أكل الخبيص؟ ليتك تأكل وتتقي، إن الله لا يكره أن تأكل الحلال إذا اتقيت الحرام، انظر كيف برّك لوالديك، وصلتك للرحم، وعطفك على الجار، ورحمتك للمسلمين، وكظمك للغيظ، وعفوك عمن ظلمك، وإحسانك إلى من
1 / 279
[مقدمة الكتاب]
الروضة الأولى في الدين وما يتعلق به من العبادات
الروضة الثانية في العلم والحكمة والأدب والكتابة وما اتصل بذلك
الروضة الثالثة في السلطنة والإمارة والوزارة والسياسة والعدل والعفو والطاعة للولاة وما ناسب ذلك
الروضة الرابعة في الجهاد والقتل والشهادة والحرب والصلح والأسلحة والغارة والهزيمة والشجاعة والجبن وما ناسب ذلك
الروضة الخامسة في الظن والفراسة والعقل والفطنة والرأي والتدبير والتجارب والمشاورة
الروضة السادسة في القضاء والحكومة وذكر الشهود والديون والخصومات
الروضة السابعة في المتصوفة والقصاص
الروضة الثامنة في الصناعات والمحترفين والكسب والتجارة والغنى والفقر وما ناسب ذلك
الروضة التاسعة في الرزق والحرمان وتبدل الأحوال والتفاوت
الروضة العاشرة في ذكر الدنيا والآخرة والسنة والشهر واليوم والليلة والساعة وما ناسب ذلك
الروضة الحادية عشرة في السماء والسحاب والثلج والمطر والريح والحر والبرد
الروضة الثانية عشرة في النار والسراج والماء والبحر والجنة والرياحين والعقار
الروضة الثالثة عشرة في البلاد والديار والأبنية وما يتعلق بها
الروضة الرابعة عشرة في الملك والجن والشياطين والحيوانات
الروضة الخامسة عشرة في ذكر الحب والبغض في الله والمجالسة والإخاء والجوار والصحبة وما ناسب ذلك
الروضة السادسة عشرة في الجهل واللحن والتحريف والخطأ وما ناسب ذلك
الروضة السابعة عشرة في الجنون والحمق والغفلة والمكر والاحتيال وترك الأناة والعجلة
الروضة الثامنة عشرة في الجوابات المسكتة ورشقات اللسان
الروضة التاسعة عشرة في الحياء والسكوت والعزلة والوحدة والاختلاط
الروضة العشرون في الصبر وضبط النفس والعفاف والورع والحلال والحرام
الروضة الحادية والعشرون في ذكر الله وحمده والتسبيح والدعاء والصلاة على النبي ﷺ والاستغفار
الروضة الثانية والعشرون في الصحة والأمراض والعلل والطب والدواء وما ناسب ذلك
الروضة الثالثة والعشرون في المدح والثناء وطيب الذكر والذم والهجو والشتم والغيبة
الروضة الرابعة والعشرون في العزة والشرف والرياسة والذل والهوان والخسة وسقوط الهمة وما ناسب ذلك
الروضة الخامسة والعشرون في الصدق والأمانة والوفاء والكذب والرياء والسعي والنميمة والغدر والخيانة والسرقة
الروضة السادسة والعشرون في الشفاعة والعناية وإصلاح ذات البين والصلاح والفساد وذكر الشر والفجور والعداوة والغيرة والحسد والبغضاء
الروضة السابعة والعشرون في الصحة والنعمة وشكرها وكفرانها والتوكل والقناعة
الروضة الثامنة والعشرون في الهدية والرشوة
الروضة التاسعة والعشرون في الطعام وألوانه والضيافة وذكر الأكل والشبع والجوع واللذة والألم وما يتصل بذلك
الروضة الثلاثون في ذكر النساء والتزوج وأخلاق النساء والخطبة وذكر الغلمان واللواطة والإماء والجماع والذكر والفرج وما ناسب ذلك
الروضة الحادية والثلاثون في الأصوات والألحان والغناء والسماع واللهو واللعب واللذات وذكر النبيذ والسكر وما شاكل ذلك
الروضة الثانية والثلاثون في الملابس والخواتيم والألوان والخضاب والروائح والتصاوير
الروضة الثالثة والثلاثون في الأضاحيك والملح والمداعبات وما جاء من النهي عن المزاح والترخيص فيه والضحك والهزل والفرج بعد الشدة وما ناسب ذلك
الروضة الرابعة والثلاثون في البكاء والحزن والمكاره والشدائد والبلايا والخوف والجزع والشكوى والعتاب