به الباخلون. وعنه ﵁: البخل جامع لمساوىء القلوب، وهو زمام يقاد به إلى كل سوء. كان عمر بن حفص بن سالم لا يسأله أحد من أهله حاجة إلا قال: لا، فقال له عمرو بن عبيد: أقلل من قول لا، فإنه ليس في الجنة لا. بعض البخلاء لابنه: يا بنيّ اعلم أنّ لفظ لا يدفع البلا، ولفظ نعم يزيل النّعم. قيل لبخيل: من أشجع الناس؟ فقال: من يسمع وقع أضراس الناس على طعامه ولا تنشقّ مرارته. قيل لخمين: أتغدّيت عن فلان؟ قال: لا ولكن مررت ببابه وهو يتغدّى، فقيل: كيف علمت؟ قال: رأيت غلمانه بأيديهم قسيّ البنادق يرمون بها الذباب في الهواء. قيل لرجل: من يحضر مائدة فلان؟ قال:
الملائكة. قيل: ومن يأكل معه؟ قال: الذباب في وقت. الحسن: البخل بالطعام من أخلاق الطغام. الحجاج: البخل على الطعام أقبح من البرص على الجسد. سئل رجل: من يحضر مائدة فلان؟ قال: أكرم الخلق وألأمهم، يعني الملائكة والذّباب. كان مكتوبا على خوان كسرى: اتق الشحّ فإنه أدنس شعار وأوحش دثار. قيل في وصف البخلاء:
قوم إذا استنبح الأضياف كلبهم ... قالوا لأمّهم: بولي على النار
قيل لجمين: أما يكسوك محمد بن يحيى؟ قال: لو كان له بيت مملوء من الإبر وجاء يعقوب ومعه الأنبياء شفعاء، والملائكة ضمناء، والأولياء شهداء، ليستعير منه إبرة ليخيط بها قميص يوسف الذي قدّ من دبر ما أعاره إيّاها. نزل ابن أحمد الشاعر على عمّار بن مسروق فقيل له: على من نزلت؟ فقال: على أبي الخصيب والخبز من عندي. فقيل: وكيف؟ فقال: لأنّ خبزه مكتوب عليه: لا حافظ إلا الله وهو في ثني «١» الوسادة وهو متكّىء عليها.
1 / 245
[مقدمة الكتاب]
الروضة الأولى في الدين وما يتعلق به من العبادات
الروضة الثانية في العلم والحكمة والأدب والكتابة وما اتصل بذلك
الروضة الثالثة في السلطنة والإمارة والوزارة والسياسة والعدل والعفو والطاعة للولاة وما ناسب ذلك
الروضة الرابعة في الجهاد والقتل والشهادة والحرب والصلح والأسلحة والغارة والهزيمة والشجاعة والجبن وما ناسب ذلك
الروضة الخامسة في الظن والفراسة والعقل والفطنة والرأي والتدبير والتجارب والمشاورة
الروضة السادسة في القضاء والحكومة وذكر الشهود والديون والخصومات
الروضة السابعة في المتصوفة والقصاص
الروضة الثامنة في الصناعات والمحترفين والكسب والتجارة والغنى والفقر وما ناسب ذلك
الروضة التاسعة في الرزق والحرمان وتبدل الأحوال والتفاوت
الروضة العاشرة في ذكر الدنيا والآخرة والسنة والشهر واليوم والليلة والساعة وما ناسب ذلك
الروضة الحادية عشرة في السماء والسحاب والثلج والمطر والريح والحر والبرد
الروضة الثانية عشرة في النار والسراج والماء والبحر والجنة والرياحين والعقار
الروضة الثالثة عشرة في البلاد والديار والأبنية وما يتعلق بها
الروضة الرابعة عشرة في الملك والجن والشياطين والحيوانات
الروضة الخامسة عشرة في ذكر الحب والبغض في الله والمجالسة والإخاء والجوار والصحبة وما ناسب ذلك
الروضة السادسة عشرة في الجهل واللحن والتحريف والخطأ وما ناسب ذلك
الروضة السابعة عشرة في الجنون والحمق والغفلة والمكر والاحتيال وترك الأناة والعجلة
الروضة الثامنة عشرة في الجوابات المسكتة ورشقات اللسان
الروضة التاسعة عشرة في الحياء والسكوت والعزلة والوحدة والاختلاط
الروضة العشرون في الصبر وضبط النفس والعفاف والورع والحلال والحرام
الروضة الحادية والعشرون في ذكر الله وحمده والتسبيح والدعاء والصلاة على النبي ﷺ والاستغفار
الروضة الثانية والعشرون في الصحة والأمراض والعلل والطب والدواء وما ناسب ذلك
الروضة الثالثة والعشرون في المدح والثناء وطيب الذكر والذم والهجو والشتم والغيبة
الروضة الرابعة والعشرون في العزة والشرف والرياسة والذل والهوان والخسة وسقوط الهمة وما ناسب ذلك
الروضة الخامسة والعشرون في الصدق والأمانة والوفاء والكذب والرياء والسعي والنميمة والغدر والخيانة والسرقة
الروضة السادسة والعشرون في الشفاعة والعناية وإصلاح ذات البين والصلاح والفساد وذكر الشر والفجور والعداوة والغيرة والحسد والبغضاء
الروضة السابعة والعشرون في الصحة والنعمة وشكرها وكفرانها والتوكل والقناعة
الروضة الثامنة والعشرون في الهدية والرشوة
الروضة التاسعة والعشرون في الطعام وألوانه والضيافة وذكر الأكل والشبع والجوع واللذة والألم وما يتصل بذلك
الروضة الثلاثون في ذكر النساء والتزوج وأخلاق النساء والخطبة وذكر الغلمان واللواطة والإماء والجماع والذكر والفرج وما ناسب ذلك
الروضة الحادية والثلاثون في الأصوات والألحان والغناء والسماع واللهو واللعب واللذات وذكر النبيذ والسكر وما شاكل ذلك
الروضة الثانية والثلاثون في الملابس والخواتيم والألوان والخضاب والروائح والتصاوير
الروضة الثالثة والثلاثون في الأضاحيك والملح والمداعبات وما جاء من النهي عن المزاح والترخيص فيه والضحك والهزل والفرج بعد الشدة وما ناسب ذلك
الروضة الرابعة والثلاثون في البكاء والحزن والمكاره والشدائد والبلايا والخوف والجزع والشكوى والعتاب