فقالت: على الباب رجل أعمى يقول: أنا الربيع بن خيثم. فقال: ليس بأعمى إنما غضّ بصره عما نهاه الله تعالى عنه. الأصمعيّ: العميان أكثر الناس نكاحا، والخصيان أصحّ الناس أبصارا، لأنهما طرفان فما نقص من أحدهما زاد في الآخر. قيل: الضرير أنكح من البصير. سمع أبو العيناء المتوكل يقول: ما يمنعني من نظم أبي العيناء في جملة الندماء إلا أنه ضرير. فقال: إن أعفاني عن المسابقة ورؤية الهلال وقراءة نقوش الخواتيم صلحت لمنادمته. أنشد الشيخ ابن حجر رحمه الله تعالى قبل موته:
خانني ناظري وهو دليلي ... بانتقالي من بعده عن قليل
وكذا الركب إن أرادوا رحيلا ... قدّموا ضوءهم أمام الرحيل
في الحديث: «العيادة قدر فواق الناقة «١»» . مرض مدنيّ في الشام فعاده جيرانه فقالوا له: ما تشتهي؟ فقال: أن لا أرى إنسانا:
إني لأفتح عيني حين أفتحها ... على كثير ولكن لا أرى أحدا «٢»
أطال قوم عيادة بكر بن عبد الله المزنيّ، فقال: المريض يعاد والصحيح يزار. سريّ السقطيّ: مرضت في طرسوس وجاء إلى عيادتي جمع من الثقلاء فأطالوا الجلوس حتى أملّوني، ثم استدعوا مني فرفعت يدي وقلت: اللهمّ علّمنا كيف نعود المرضى. عاد ثقيل مريضا فأطال الجلوس فقال المريض: قد تأذينا من كثرة الداخلين. فقال العائد: أغلق الباب؟ فقال: نعم ولكن من خارج.
بعض الأدباء: لا تؤذ أخاك بكثرة الجلوس فإن في التخفيف راحة النفوس.
1 / 231
[مقدمة الكتاب]
الروضة الأولى في الدين وما يتعلق به من العبادات
الروضة الثانية في العلم والحكمة والأدب والكتابة وما اتصل بذلك
الروضة الثالثة في السلطنة والإمارة والوزارة والسياسة والعدل والعفو والطاعة للولاة وما ناسب ذلك
الروضة الرابعة في الجهاد والقتل والشهادة والحرب والصلح والأسلحة والغارة والهزيمة والشجاعة والجبن وما ناسب ذلك
الروضة الخامسة في الظن والفراسة والعقل والفطنة والرأي والتدبير والتجارب والمشاورة
الروضة السادسة في القضاء والحكومة وذكر الشهود والديون والخصومات
الروضة السابعة في المتصوفة والقصاص
الروضة الثامنة في الصناعات والمحترفين والكسب والتجارة والغنى والفقر وما ناسب ذلك
الروضة التاسعة في الرزق والحرمان وتبدل الأحوال والتفاوت
الروضة العاشرة في ذكر الدنيا والآخرة والسنة والشهر واليوم والليلة والساعة وما ناسب ذلك
الروضة الحادية عشرة في السماء والسحاب والثلج والمطر والريح والحر والبرد
الروضة الثانية عشرة في النار والسراج والماء والبحر والجنة والرياحين والعقار
الروضة الثالثة عشرة في البلاد والديار والأبنية وما يتعلق بها
الروضة الرابعة عشرة في الملك والجن والشياطين والحيوانات
الروضة الخامسة عشرة في ذكر الحب والبغض في الله والمجالسة والإخاء والجوار والصحبة وما ناسب ذلك
الروضة السادسة عشرة في الجهل واللحن والتحريف والخطأ وما ناسب ذلك
الروضة السابعة عشرة في الجنون والحمق والغفلة والمكر والاحتيال وترك الأناة والعجلة
الروضة الثامنة عشرة في الجوابات المسكتة ورشقات اللسان
الروضة التاسعة عشرة في الحياء والسكوت والعزلة والوحدة والاختلاط
الروضة العشرون في الصبر وضبط النفس والعفاف والورع والحلال والحرام
الروضة الحادية والعشرون في ذكر الله وحمده والتسبيح والدعاء والصلاة على النبي ﷺ والاستغفار
الروضة الثانية والعشرون في الصحة والأمراض والعلل والطب والدواء وما ناسب ذلك
الروضة الثالثة والعشرون في المدح والثناء وطيب الذكر والذم والهجو والشتم والغيبة
الروضة الرابعة والعشرون في العزة والشرف والرياسة والذل والهوان والخسة وسقوط الهمة وما ناسب ذلك
الروضة الخامسة والعشرون في الصدق والأمانة والوفاء والكذب والرياء والسعي والنميمة والغدر والخيانة والسرقة
الروضة السادسة والعشرون في الشفاعة والعناية وإصلاح ذات البين والصلاح والفساد وذكر الشر والفجور والعداوة والغيرة والحسد والبغضاء
الروضة السابعة والعشرون في الصحة والنعمة وشكرها وكفرانها والتوكل والقناعة
الروضة الثامنة والعشرون في الهدية والرشوة
الروضة التاسعة والعشرون في الطعام وألوانه والضيافة وذكر الأكل والشبع والجوع واللذة والألم وما يتصل بذلك
الروضة الثلاثون في ذكر النساء والتزوج وأخلاق النساء والخطبة وذكر الغلمان واللواطة والإماء والجماع والذكر والفرج وما ناسب ذلك
الروضة الحادية والثلاثون في الأصوات والألحان والغناء والسماع واللهو واللعب واللذات وذكر النبيذ والسكر وما شاكل ذلك
الروضة الثانية والثلاثون في الملابس والخواتيم والألوان والخضاب والروائح والتصاوير
الروضة الثالثة والثلاثون في الأضاحيك والملح والمداعبات وما جاء من النهي عن المزاح والترخيص فيه والضحك والهزل والفرج بعد الشدة وما ناسب ذلك
الروضة الرابعة والثلاثون في البكاء والحزن والمكاره والشدائد والبلايا والخوف والجزع والشكوى والعتاب