قال: بلدة الجبابرة. قيل: مكة؟ قال: تذيب الكيس والبدن. وعنه: إذا سمعت في بلد برخص فاقصده فإنه أسلم لدينك وأقلّ لهمّك.
يقال: إذا رأيت في موضع سلامة دين وصلاح قلب وسكون نفس لا تمل إلى غيره، فإنك لا تأمن أن تقع في شرّ منه، وتطلب المكان الأوّل فلا تقدر عليه. وفي الخبر: البلاد بلاد الله ﷿ والخلق عباده فأيّ موضع رأيت فيه رفقا فأقم واحمد الله تعالى. قيل:
حلب تفوق بمائها وهوائها ... وبنائها والزهد في أبنائها
بلد يظلّ به الغريب كأنه ... في أهله فاسمع جميل ثنائها
عن مالك بن دينار أنه حضر رجلا يبني دارا وهو يعطي الأجراء الدراهم، فمدّ يده فأعطاه درهما فطرحه في الطين، فتعجب الرجل وقال لمالك: كيف طرحت الدرهم في الطين؟ فقال مالك: أنت طرحت كلّ دراهمك في الطين- يعني ضيّعتها في البناء-. سلمة بن أحمد: دخلت قصر الرشيد فقلت:
أمّا بيوتك في الدنيا فواسعة ... فليت قبرك بعد الموت يتّسع
فجعل هارون يبكي.
قال رجل للحسن: بنيت دارا أريد أن تدخلها وتدعو الله. فدخلها فنظر إليها ثم قال: أخربت دارك وعمرت دار غيرك، غرّك من في الأرض ومقتك من في السماء. مرّ الحسن بدار بعض المهالبة فقال: رفع الطين ووضع الدين. سئل النّخعيّ عن البناء فقال: وزر لا أجر. فقيل: بناء لا بدّ منه. فقال: لا أجر ولا وزر. قالوا: لذّة الدنيا في الغناء والزناء والبناء. قيل: المعمار معمر.
يقال: شرف الرجل بناؤه، وهمّة المرء داره وجاره. كتب على جدار قصر
1 / 160
[مقدمة الكتاب]
الروضة الأولى في الدين وما يتعلق به من العبادات
الروضة الثانية في العلم والحكمة والأدب والكتابة وما اتصل بذلك
الروضة الثالثة في السلطنة والإمارة والوزارة والسياسة والعدل والعفو والطاعة للولاة وما ناسب ذلك
الروضة الرابعة في الجهاد والقتل والشهادة والحرب والصلح والأسلحة والغارة والهزيمة والشجاعة والجبن وما ناسب ذلك
الروضة الخامسة في الظن والفراسة والعقل والفطنة والرأي والتدبير والتجارب والمشاورة
الروضة السادسة في القضاء والحكومة وذكر الشهود والديون والخصومات
الروضة السابعة في المتصوفة والقصاص
الروضة الثامنة في الصناعات والمحترفين والكسب والتجارة والغنى والفقر وما ناسب ذلك
الروضة التاسعة في الرزق والحرمان وتبدل الأحوال والتفاوت
الروضة العاشرة في ذكر الدنيا والآخرة والسنة والشهر واليوم والليلة والساعة وما ناسب ذلك
الروضة الحادية عشرة في السماء والسحاب والثلج والمطر والريح والحر والبرد
الروضة الثانية عشرة في النار والسراج والماء والبحر والجنة والرياحين والعقار
الروضة الثالثة عشرة في البلاد والديار والأبنية وما يتعلق بها
الروضة الرابعة عشرة في الملك والجن والشياطين والحيوانات
الروضة الخامسة عشرة في ذكر الحب والبغض في الله والمجالسة والإخاء والجوار والصحبة وما ناسب ذلك
الروضة السادسة عشرة في الجهل واللحن والتحريف والخطأ وما ناسب ذلك
الروضة السابعة عشرة في الجنون والحمق والغفلة والمكر والاحتيال وترك الأناة والعجلة
الروضة الثامنة عشرة في الجوابات المسكتة ورشقات اللسان
الروضة التاسعة عشرة في الحياء والسكوت والعزلة والوحدة والاختلاط
الروضة العشرون في الصبر وضبط النفس والعفاف والورع والحلال والحرام
الروضة الحادية والعشرون في ذكر الله وحمده والتسبيح والدعاء والصلاة على النبي ﷺ والاستغفار
الروضة الثانية والعشرون في الصحة والأمراض والعلل والطب والدواء وما ناسب ذلك
الروضة الثالثة والعشرون في المدح والثناء وطيب الذكر والذم والهجو والشتم والغيبة
الروضة الرابعة والعشرون في العزة والشرف والرياسة والذل والهوان والخسة وسقوط الهمة وما ناسب ذلك
الروضة الخامسة والعشرون في الصدق والأمانة والوفاء والكذب والرياء والسعي والنميمة والغدر والخيانة والسرقة
الروضة السادسة والعشرون في الشفاعة والعناية وإصلاح ذات البين والصلاح والفساد وذكر الشر والفجور والعداوة والغيرة والحسد والبغضاء
الروضة السابعة والعشرون في الصحة والنعمة وشكرها وكفرانها والتوكل والقناعة
الروضة الثامنة والعشرون في الهدية والرشوة
الروضة التاسعة والعشرون في الطعام وألوانه والضيافة وذكر الأكل والشبع والجوع واللذة والألم وما يتصل بذلك
الروضة الثلاثون في ذكر النساء والتزوج وأخلاق النساء والخطبة وذكر الغلمان واللواطة والإماء والجماع والذكر والفرج وما ناسب ذلك
الروضة الحادية والثلاثون في الأصوات والألحان والغناء والسماع واللهو واللعب واللذات وذكر النبيذ والسكر وما شاكل ذلك
الروضة الثانية والثلاثون في الملابس والخواتيم والألوان والخضاب والروائح والتصاوير
الروضة الثالثة والثلاثون في الأضاحيك والملح والمداعبات وما جاء من النهي عن المزاح والترخيص فيه والضحك والهزل والفرج بعد الشدة وما ناسب ذلك
الروضة الرابعة والثلاثون في البكاء والحزن والمكاره والشدائد والبلايا والخوف والجزع والشكوى والعتاب