402

روائع التفسير

روائع التفسير

ناشر

دار العاصمة

ایڈیشن

الأولى ١٤٢٢

اشاعت کا سال

٢٠٠١ م

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

علاقے
شام
عراق
•
سلطنتیں اور عہد
مملوک
ایلخانی
قوله تعالى: (مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا)
قول اللَّه ﷿: (مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا) يدلُّ على أنّه إنما يباحُ
قتلُ النفسِ بشيئينِ: أحدهما: بالنفسِ، والثانِي: بالفسادِ في الأرض.
ويدخلُ في الفسادِ في الأرضِ: الحرابُ والرِّدَّةُ والزنى، فإنَّ ذلكَ كلَّه فسادٌ
في الأرضِ، وكذلكَ تكرر شربِ الخمرِ والإصرارِ عليه هو مظنةُ سفكِ الدماءِ
المحرمةِ.
وقد اجتمعَ الصحابة في عهدِ عمرَ على حدِّه ثمانينَ، وجعلُوا
السكرَ مَظِنَّة الافتراءِ والقذفِ الموجبِ لجلد الثمانين.
ولمَّا قدِمَ وفدُ عبدِ القيسِ على النبيِّ ﷺ، ونهاهُم عن الأشربةِ والانتباذِ في الظُّروفِ قال:
"إن أحدكم ليقومُ إلى ابنِ عمِّه - يعني: إذا شربَ - فيضربه بالسَّيْفِ ".
وكان فيهم رجلٌ قد أصابته جراحةٌ من ذلك، فكانَ يخبؤها حياءً
من النبيِّ ﷺ.
فهذا كلُّه يرجِعُ إلى إباحةِ الدَّمِ بالقتلِ إقامةً لمظان القتلِ مقامَ حقيقته، لكنْ
هلْ نُسِخَ ذلكَ أم حكْمُهُ باقٍ؟ هذا هو محلُ النزاع.
* * *
قوله تعالى: (وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ)
خرَّج البخاريُّ ومسلمٌ: من حديثِ: مالكٍ، عن زيدِ بنِ أسلمَ، عن

1 / 425