310

روائع التفسير

روائع التفسير

ناشر

دار العاصمة

ایڈیشن

الأولى ١٤٢٢

اشاعت کا سال

٢٠٠١ م

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

علاقے
شام
عراق
•
سلطنتیں اور عہد
مملوک
ایلخانی
قوله تعالى: (وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (٣٢)
قول اللَّهِ ﷿: (وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ) .
فقد فُسِّرَ ذلك بالحسدِ، وهو تمنّي الرجلِ نفسَ ما أُعطي أخوهُ من أهلٍ ومالٍ
وأن ينتقلَ ذلك إليهِ، وفُسِّرَ بتمنِّي ما هو ممتنع شرعًا أو قدرًا، كتمنِّي النِّساءِ
أن يكنَّ رجالًا أو يكون لهن مثلُ ما للرجالِ من الفضائِل الدينيةِ، كالجهادِ.
والدنيويةِ كالميراثِ والعقلِ والشهادةِ، ونحو ذلك.
وقيل: إنَّ الآيةَ تشملُ ذلك كُلَّه.
* * *
قوله تعالى: (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا (٣٦)
وأمَّا إكرامُ الجارِ والإحسانُ إليه، فمأمور به، وقد قال اللَهُ ﷿:
(وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا) .
فجمعَ اللَّهُ تعالى في هذهِ الآيةِ بينَ ذكرِ حقِّه على العبدِ وحقوقِ العبادِ على العبدِ - أيضًا - وجعلَ العبادَ

1 / 333