176

روائع التفسير

روائع التفسير

ناشر

دار العاصمة

ایڈیشن

الأولى ١٤٢٢

اشاعت کا سال

٢٠٠١ م

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

علاقے
شام
عراق
•
سلطنتیں اور عہد
مملوک
ایلخانی
قوله تعالى: (لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٨٤) آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (٢٨٥) لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (٢٨٦)
ولمَّا نزل قولُه تعالى: (وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ)، شقَّ ذلك على المسلمين، وظنُّوا دخُولَ
هذه الخواطرِ فيهِ، فنزلتْ الآية ُ التي بعدَها، وفيها قولُه: (رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ)، فبيَّنت أنَّ ما لا طاقةَ لهُم بهِ، فهو غيرُ مؤاخذٍ لهِ.
ولا مُكلَّف به، وقد سمَّى ابنُ عباسٍ وغيرُه ذلك نسْخًا، ومرادهُم أنَّ هْذه
الآيةَ أزالتِ الإيهامَ الواقعَ في النُّفوسِ من الآيةِ الأُولى، وبيَّنت أنَّ المرادَ:
بالاَية الأُولى العزائمُ المصمَّمُ عليْهَا، ومثل هذا البيان كانَ السلفُ يسمّونَه
نسخًا.
* * *

1 / 199