القاضي بإثبات رؤية الهلال ليس حكما في عبادة، ولا إثباتا لها، وإنما هو لإثبات سببها، فلا ينافي كونه لا يقبل في عبادة، وكونه لا يحكم فيها. وقد صرحوا بأنه لا مدخل لحكمه في عبادة ووقت، وإنما هو فتوى، فدل كلامهم على أن إثباته لرؤية الهلال –مثلا- فتوى، والفتوى يعمل فيها بالخط، وإن كان كتابه: شهد عندي فلان وفلان –مثلا- برؤية الهلال، ففرع على أصل، لا فتوى. والله -سبحانه- أعلم.
ومن طرف هلال رمضان شهد على رؤيته رجلان من أهل الرَّسِّ، شهدا برؤيته ليلة الجمعة، وجماعتهم يزكونهم، ونحن نعمل بشهادتهما عند ظهوره، إن شاء الله –تعالى- أحببنا أخباركم.
استدخلت ذكر زوجها وهما محرمان
وما ذكرت من حال المرأة التي استدخلت ذكر زوجها، وهما محرمان، مرادكم وهو نائم، هل يجب عليه كفارة أم لا؟ وهل تحملها عنه الزوجة كالنفقة أم لا؟ فالظاهر وجوب الفدية عليه، لأن هذا نوع إكراه، والمكره تجب عليه الفدية على الصحيح من المذهب، قال في الإنصاف في باب ما يفسد الصوم، ويوجب الكفارة: عند قول المصنف: وإذا جامع في نهار رمضان ... إلخ شمل كلام المصنف المكره، وهو الصحيح من المذهب، نص عليه، وعليه أكثر الأصحاب، وسواء أُكره حتى فعله، أو فعل به من نائم، وغيره، إلى أن قال: وحيث فسد الصوم بالإكراه؛ فهو في الكفارة، كالناسي على الصحيح من المذهب، وقيل: يرجع بالكفارة على من أَكرهه، قلت: وهو الصواب، انتهى.
فتبين بذلك أن المذهب وجوب الكفارة على من استدخلت زوجته ذكره، وهو نائم، وأنها لا تتحملها عنه على الصحيح من المذهب، كما تتحمل نفقة القضاء، والله أعلم.
1 / 189
الرسالة الأولى: مذهب أهل السنة في كلام الله تعالى
الرسالة الثانية: ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن وكسب الحجام
الرسالة الثالثة: العمل بالكتاب والسنة
الرسالة الرابعة: القول بأن الرسول ﵇ حي في قبره
الرسالة الخامسة: صوم يوم الشك
الرسالة السادسة والسابعة: بيع عمل المساقاة
الرسالة الثامنة: شراء طعام بثمن ربوي نسيئة
الرسالة التاسعة: بيع الرهن لسداد الدين
الرسالة العاشرة: شراء عرض بدين السلم
الرسالة الحادية عشر: الخيار في السلم
الرسالة الثانية عشر: حرق ورق المصحف أو دفنه
الرسالة الثالثة عشر: الصدقة على الميت يدفعها لقريبه الحي