إن المرتد إذا أسلم، وفي يده مال مسلم، أن صاحبه يأخذه مطلقا، ولم نَرَهُم ذكروا في ذلك خلافا، وإنما تنازعوا في تضمينه ما أتلفه حال ردته.
وفي تضمينه ذلك قولان، هما روايتان عن الإمام أحمد، والمذهب منهما عند أصحابه الضمان، ومن لم يُضَمِّنه علل ذلك: بأن في تضمينه تنفيرا له عن الإسلام، لم يعللوه بأنه ملكه. وقد أجمعوا أن الكافر الأصلي لا يضمن ما أتلفه حال كفره على القولين جميعا، أعني ملكه حال إسلامه وعدمه. ولم نعلم بينهم نزاعا في أن المرتد إذا أسلم يرد ما في يده من أموال المسلمين.
واختلفوا في الأصلي إذا أسلم، هل يُنْزَع ما في يده من أموال المسلمين؟ فظهر من كلامهم الفرق بين الأصلي والمرتد، وأن المرتد لا يملك مال المسلم بالاستيلاء. وعلى هذا: فمن انتقل إليه مال مسلم من مرتد بقهر، أو هبة، أو شراء، فصاحبه أحق به، إذا وجده بغير شيء، إذا ثبت ذلك فهؤلاء –العدوين- الذين استولوا على نجد وأهلها، من حكمنا بكفره منهم –فحكمه حكم المرتدين لا الأصليين؛ لأن دارهم دار إسلام، وحكم الإسلام غالب عليها، وإن كان الشرك موجودا فيه كثير. فهذا الذي نراه، ونعتقده، والله ﷾ أعلم.
الرد على ما يقوله صاحب البردة في الرسول ﷺ
بسم الله الرحمن الرحيم
منقول من البردة للبوصيري، وتشطيرها لداود بن سليمان بن جرجيس البغدادي، الداعي إلى الشرك، -عافانا الله والمسلمين مما ابتلاه به، وعصمنا من متابعة الهوى والشيطان -قال في حق الرسول ﷺ:
1 / 235
الرسالة الأولى: مذهب أهل السنة في كلام الله تعالى
الرسالة الثانية: ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن وكسب الحجام
الرسالة الثالثة: العمل بالكتاب والسنة
الرسالة الرابعة: القول بأن الرسول ﵇ حي في قبره
الرسالة الخامسة: صوم يوم الشك
الرسالة السادسة والسابعة: بيع عمل المساقاة
الرسالة الثامنة: شراء طعام بثمن ربوي نسيئة
الرسالة التاسعة: بيع الرهن لسداد الدين
الرسالة العاشرة: شراء عرض بدين السلم
الرسالة الحادية عشر: الخيار في السلم
الرسالة الثانية عشر: حرق ورق المصحف أو دفنه
الرسالة الثالثة عشر: الصدقة على الميت يدفعها لقريبه الحي