يكون بمعنى المهور؛ لأنه لم يرد في لغة القرآن بهذا المعنى وإنما سماها القرآن الصدقات (بضم الدال) وزعمه هذا يدل على أحد أمرين:
إما الجهل بالقرآن ولغته، وإما تعمد تحريفه وقد يجتمعان، فقد قال الله تعالى في سورة الممتحنة في المؤمنات اللواتي يتركن أزواجهن المشركين ويهاجرن إلى المدينة ﴿وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ (الممتحنة: ١٠) .
وقال تعالى بعد ذكر حل طعام أهل الكتاب من سورة المائدة: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ المُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ﴾ (المائدة: ٥) . (١)
وإنني لما حررت الدلائل في مسائل متعة النكاح في تفسير سورة النساء من جزء التفسير الخامس وتعرضت لخلاف الشيعة فيها قلت في آخر البحث ما نصه (وهو قد كتب بعد تأليف تلك الرسالة):
«ولا سعة في هذا التفسير لهذه المباحث بل أخشى أن
(١) أقول: هذا الاستدلال الذي أشار إليه المؤلف ﵀ يعلمُ الشيعةُ أنفسهم ضعفه وبُعْدَه عن لغة القرآن حتى قال الطوسي في تفسيره " التبيان " ٣/١٦٦ إن من قال به «كان مرتكبًا لما يعلم خلافه» .
كما من الآيات التي ورد فيها تسمية المهر أجرًا قوله تعالى ﴿يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن﴾، والمراد بالأجور هنا: المهور، وهذا ما يُقرُّ به علماء الاثنى عشرية، فيقول الطبرسي - وهو من علماء الشيعة البارزين - عند تفسيره لهذه الآية: ﴿أجورهن﴾ «أي: مهورهن لأن المهر أجر على البضع»، وقال أحمد الجزائري من علماءهم عند تفسيره لهذه الآية ما نصه: «والأجور هي المهور لأن المهر أجر البضع» . انظر: جوامع الجامع ٢/٣٣٠ وتفسير قلائد الدرر ٣/٢٠٤.
1 / 35
نبذة حول تأليف الكتاب
زعم الرافضة تحريف القرآن
طعن الشيخ محسن في الوهابية:
اقتراح عبد الحسين نور الدين لمناظرة في الخلاف بين أهل السنة والشيعة
جواب صاحب المنار
المناظرة بين أهل السنة والشيعة
المؤلف يوجه تساؤلات لكبار الشيعة
تعقيب المنار على كتاب السائح
الرد على عبد الحسين نور الدين في المفاضلة بين الخليفتين
السنة والشيعة الاتفاق بينهما والوسيلة إليه ورأينا ورأي علامة الشيعة فيه
اعتذار كاشف الغطاء بكتاب شخصي عن تأثير جوابه السلبي