يقصد الإيقاع ولا الوقوع إذا وجدت الصفة، بل هو من أبعد الناس عن ذلك= يقولون ــ أيضًا ــ: إنه لا يلزمه الظهار والتحريم والطلاق الذي جعله واقعًا عند وجود الصفة إذا قصد به اليمين بطريق الأولى والأحرى.
فإنَّ الشارع على الالتزام بالطلاق أبعد منه عن الالتزام بالعتاق، والعتق يأمر به ويحض عليه، والطلاق لا يأمر به إلا إذا لم يقوما بالواجب، [٤٥/ ب] بل يحرمه في مواضع باتفاق المسلمين، وفي مواضع أخر إما أن يكرهه أو لا يستحبه بل يحب تركه.
وهذا المعترض ونحوه ممن يقول على هؤلاء الصحابة ﵃ ما لم يقولوه من التفريق بين الطلاق والعتاق يقول: إنهم أخطأوا في هذا القول والتفريق، فيحكي عنهم قولًا يَشهد بفساده، ولم يقولوه قط، ولا قالوا ما يدل عليه، ولا نُقِلَ عنهم لا بإسناد صحيح ولا ضعيف، بل كلامهم الثابت عنهم يدل على أنهم يُسوون بين النوعين ويقولون بالتكفير فيهما.
وهذا القول إذا قالوه لم يمكن أحدًا أن يقول: إنهم تناقضوا وأخطأوا، بل يكون الذي قالوه موافقًا للكتاب والسنة والقياس الجلي؛ فأي الفريقين أولى بالصواب: مَنْ يحمل أقوال الصحابة والتابعين لهم بإحسان على ما يدل عليه لفظهم وتعليلهم وسائر كلامهم مع أنه صواب مستقيم موافق للمعقول والمنقول للكتاب والسنة والقياس الجلي، أم من يحمل كلامهم على شيء لم يقولوه ولم يقولوا ما يدل عليه لا لفظًا ولا معنى بل قالوا ما يدل على نقيضه؟!
ثم مع نقله هذا عنهم يقول: إنهم أخطأوا وغلطوا؛ فلينظر أي الطريقين أحق بالصواب وأعلم وأصدق وأعدل وأقوم بما أوجبه الله ــ ﷿ ــ من حقوق
1 / 156
نفاة المعاني والحكم لا يعتصمون إلا بظاهر من القول من عموم أو استصحاب البراءة
بيان حال السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم في اعتبار المعاني والاستدلال بالألفاظ
فصل في رد دعوى المعترض أن ابن عباس وابن عمر مرادهما في التكفير في أثر بنت العجماء ماعدا العتق
فصل في أن عتق الجارية في حديث بنت العجماء غلط
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على زيادة سليمان التيمي في أثر بنت العجماء
فصل في الجواب عن قول المعترض: (إنهم اختلفوا في صيغة اليمين)
فصل في الكلام على اشتراط قصد القربة في العتق ودلالة أثر ابن عباس
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الأول من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الثالث من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن عدم تسليم المعترض بتخريج القول بالكفارة بوجه من الوجوه التي ذكرها المجيب
فصل في الجواب عن اعترض المعترض بالإجماع الذي نقله أبو ثور والمروزي وابن عبد البر وابن المنذر
فصل في الجواب عما زعمه المعترض من أن الخلاف في العتق منقول عن أبي ثور وحده
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض عن دعوى المجيب أن الصحابة أفتوا في العتق
فصل في تقليد المجتهد الذي تغير اجتهاده ولم يعلم القول المرجوع عنه
فصل تابع لما قبله وفيه بيان هل نقل عن أحد من الصحابة أو التابعين التفريق بين الحلف بالطلاق والعتق في وقت واحد
فصل في الجواب عن قول المعترض: (واستعمل النقض في القياس، وهو إنما توصف به العلة)
فصل في اعتراض المعترض على قول المجيب: (وقد علم أنه ليس فيه إجماع)
فصل في الكلام على زيادة (وأعتقي جاريتك)
فصل في الكلام على زعم المعترض أنه قليل الهجوم على ما لم يسبق إليه
فصل في الكلام على قول المعترض: (وينشأ عليه أن التكفير قبل فوات الفعل بمنزلة التكفير قبل الحنث. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولهذا ذهب بعض الأصحاب إلى أنا وإن قلنا الواجب الكفارة. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولا شك أنه متى ثبت ذلك كان التفريع عليه دليلا. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ولكن الشأن في ثبوته بالتخيير على أنه ثبت الملزوم في ذمته. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (والألفاظ الواردة عن السلف في الكفارة كثير منها يمكن تأويله بأنها تجزئ لا أنها محتمة)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ويمكن أن يقال فيه: أنا إنما نجعل قصد المنع صارفا لما صورته صورة النذر. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ولقد أجاد الماوردي حيث لم يحك وجوب الكفارة يمينا عن أحد. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ويحكى أن القفال كان ينكر كون تعيين الكفارة قولا للشافعي. . . إلخ)
فصل في الجواب عن منع المعترض أن يكون نذر اللجاج والغضب يسمى يمينا
فصل في الجواب عن قول المعترض: (وقد صرح في مبسوط الحنيفة أن أهل اللغة لا يعرفون ذلك)