في العتق= كان الدليل الدال على أنه لا يلزم بل يجزئ فيه كفارة يمين هو بعينه يدل على ذلك في تعليق الطلاق وأولى، فيكون ذلك عملًا بالدليل الجامع لهما، واستثنينا النزاع في العتق لئلا يَدَّعِي من لا يعلم النزاع فيه أنَّ فيه إجماعًا؛ كما ادعى ذلك طائفة ادعوا أَنَّ الطلاق والعتاق لا كفارة فيهما بالإجماع [٤٤/ ب] إذ كان لم يبلغهم النزاع في ذلك فذكروا ما عندهم.
ولهذا أنكر ابن جرير الطبري (^١) على هؤلاء وقال لمن ادعى ذلك: لا علم لكم باختلاف أهل العلم، ثم ذكر ما روي عن الصحابة والتابعين في إجزاء الكفارة في الحلف بذلك إذا قال: إِنْ فعلت كذا فمملوكي حر؛ وكان ما نَقَلَهُ هؤلاء الأئمة وما يُنْقَلُ بالإسناد الثابت يتضمن الرد على من يحرف الكلم عن مواضعه، ويجعل قولهم في الحلف بالعتق إذا قال: العتق يلزمني وأراد به نذر العتق لا إيقاعه؛ مع أَنَّ هذا كما زعمه المعترض مع أنه يقول في قوله: الطلاق يلزمني؛ أنه إيقاع (^٢).
فيقال له: كلا اللفظين سواء؛ والمشهور عند الناس إذا قال أحدهم: العتق يلزمني أو الطلاق يلزمني؛ أنه جعل اللازم له وقوع الطلاق والعتق، لم يجعل اللازم له إيقاعًا في ذمته حتى يكون بمنزلة الناذر لذلك (^٣).
وكذلك قولهم: أيمان المسلمين تلزمني والحرام يلزمني ونحو ذلك؛ إنما يريد به الناس في العرف المعروف بينهم أنه يلزمه أن يكون الحلال حرامًا، لم يرد أنه يلزمه أن ينشئ بعد ذلك تحريمًا للحلال.
(^١) في كتابه (اللطيف) كما تقدم (ص ١٤١).
(^٢) عبارة المجيب من قوله: (ويجعل قولهم في الحلف بالعتق) إلى هنا فيها إشكال.
(^٣) في الأصل: (كذلك)، والصواب ما أثبتُّ.
1 / 153
نفاة المعاني والحكم لا يعتصمون إلا بظاهر من القول من عموم أو استصحاب البراءة
بيان حال السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم في اعتبار المعاني والاستدلال بالألفاظ
فصل في رد دعوى المعترض أن ابن عباس وابن عمر مرادهما في التكفير في أثر بنت العجماء ماعدا العتق
فصل في أن عتق الجارية في حديث بنت العجماء غلط
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على زيادة سليمان التيمي في أثر بنت العجماء
فصل في الجواب عن قول المعترض: (إنهم اختلفوا في صيغة اليمين)
فصل في الكلام على اشتراط قصد القربة في العتق ودلالة أثر ابن عباس
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الأول من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الثالث من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن عدم تسليم المعترض بتخريج القول بالكفارة بوجه من الوجوه التي ذكرها المجيب
فصل في الجواب عن اعترض المعترض بالإجماع الذي نقله أبو ثور والمروزي وابن عبد البر وابن المنذر
فصل في الجواب عما زعمه المعترض من أن الخلاف في العتق منقول عن أبي ثور وحده
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض عن دعوى المجيب أن الصحابة أفتوا في العتق
فصل في تقليد المجتهد الذي تغير اجتهاده ولم يعلم القول المرجوع عنه
فصل تابع لما قبله وفيه بيان هل نقل عن أحد من الصحابة أو التابعين التفريق بين الحلف بالطلاق والعتق في وقت واحد
فصل في الجواب عن قول المعترض: (واستعمل النقض في القياس، وهو إنما توصف به العلة)
فصل في اعتراض المعترض على قول المجيب: (وقد علم أنه ليس فيه إجماع)
فصل في الكلام على زيادة (وأعتقي جاريتك)
فصل في الكلام على زعم المعترض أنه قليل الهجوم على ما لم يسبق إليه
فصل في الكلام على قول المعترض: (وينشأ عليه أن التكفير قبل فوات الفعل بمنزلة التكفير قبل الحنث. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولهذا ذهب بعض الأصحاب إلى أنا وإن قلنا الواجب الكفارة. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولا شك أنه متى ثبت ذلك كان التفريع عليه دليلا. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ولكن الشأن في ثبوته بالتخيير على أنه ثبت الملزوم في ذمته. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (والألفاظ الواردة عن السلف في الكفارة كثير منها يمكن تأويله بأنها تجزئ لا أنها محتمة)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ويمكن أن يقال فيه: أنا إنما نجعل قصد المنع صارفا لما صورته صورة النذر. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ولقد أجاد الماوردي حيث لم يحك وجوب الكفارة يمينا عن أحد. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ويحكى أن القفال كان ينكر كون تعيين الكفارة قولا للشافعي. . . إلخ)
فصل في الجواب عن منع المعترض أن يكون نذر اللجاج والغضب يسمى يمينا
فصل في الجواب عن قول المعترض: (وقد صرح في مبسوط الحنيفة أن أهل اللغة لا يعرفون ذلك)