ذلك فسخًا للبيع، والظهار تحريم لها، وتحريم الأجنبية ممكن؛ فكيف إذا علَّقَ التحريم بالملك؟!
ولو قال لها في العِدَّة: إنْ تزوجتك فأنتِ طالق؛ فعنه فيه روايتان، وإذا كان كذلك، فإذا قال لأجنبية: إنْ فعلتِ كذا فأنتِ عليَّ كظهرِ أمي، أو [إِنْ فعلتِ كذا] (^١) إذا تزوجتك فأنتِ عليَّ كظهرِ أمي؛ فهذا يمين بالظهار [٣٤/ ب] بخلاف ما إذا قال ابتداءً: أنتِ عليَّ كظهرِ أمي، أو إذا تزوجتك فأنت عليَّ كظهرِ أمي، فإنَّ هذا ظهار محضٌ منجز ومعلق بالملك، فكذلك إذا قال لأجنبية: إن فعلتِ كذا فأنتِ طالق إذا تزوجتك فإنَّ هذا إذا قصد أنْ يمنعها من ذلك الفعل بإيقاع طلاقها إذا تزوجها فهذا يمين، كقوله: إن فعلتِ كذا فلله عليَّ أنْ أطلقك إذا تزوجتك، ثم قد يقول بأنَّ هذا يمين مَنْ لا يقول بلزوم هذا الطلاق لو كان مجردًا تعليقًا محضًا، ويقول بلزوم الكفارة فيه كما يقوله في نظيره.
الوجه السادس: قوله: (الناذر في اللجاج ملتزم لاقتران الفعل الذي مقصوده الامتناع منه بالإعتاق مثلًا) ليس بمسلَّم؛ بل إنما قُرِنَ بالفعل إيجاب العتق أو وجوبه لا نفسُ الإعتاق، فإنه إذا قال: إن فعلت كذا فلله عليَّ أن أعتق هذا العبد أو أتصدق بمالي أو أنْ أحجَّ لله؛ لم يَقْرِن بالفعل الذي امتنع منه شيئًا من هذه الأفعال لا الحج ولا الإعتاق ولا الصدقة؛ بل إنما قَرَنَ بذلك إيجاب هذه الأفعال ووجوبها، ولو كان المعلَّق نفس الأفعال لكانت الأفعال توجد إذا وجد شرطها في قصد النذر المحض، كما إذا قال: إنْ شفاني الله من مرضي فلله عليَّ أَنْ أعتق هذا العبد وأتصدق بثلث مالي
(^١) إضافة يقتضيها السياق.
1 / 115
نفاة المعاني والحكم لا يعتصمون إلا بظاهر من القول من عموم أو استصحاب البراءة
بيان حال السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم في اعتبار المعاني والاستدلال بالألفاظ
فصل في رد دعوى المعترض أن ابن عباس وابن عمر مرادهما في التكفير في أثر بنت العجماء ماعدا العتق
فصل في أن عتق الجارية في حديث بنت العجماء غلط
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على زيادة سليمان التيمي في أثر بنت العجماء
فصل في الجواب عن قول المعترض: (إنهم اختلفوا في صيغة اليمين)
فصل في الكلام على اشتراط قصد القربة في العتق ودلالة أثر ابن عباس
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الأول من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الثالث من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن عدم تسليم المعترض بتخريج القول بالكفارة بوجه من الوجوه التي ذكرها المجيب
فصل في الجواب عن اعترض المعترض بالإجماع الذي نقله أبو ثور والمروزي وابن عبد البر وابن المنذر
فصل في الجواب عما زعمه المعترض من أن الخلاف في العتق منقول عن أبي ثور وحده
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض عن دعوى المجيب أن الصحابة أفتوا في العتق
فصل في تقليد المجتهد الذي تغير اجتهاده ولم يعلم القول المرجوع عنه
فصل تابع لما قبله وفيه بيان هل نقل عن أحد من الصحابة أو التابعين التفريق بين الحلف بالطلاق والعتق في وقت واحد
فصل في الجواب عن قول المعترض: (واستعمل النقض في القياس، وهو إنما توصف به العلة)
فصل في اعتراض المعترض على قول المجيب: (وقد علم أنه ليس فيه إجماع)
فصل في الكلام على زيادة (وأعتقي جاريتك)
فصل في الكلام على زعم المعترض أنه قليل الهجوم على ما لم يسبق إليه
فصل في الكلام على قول المعترض: (وينشأ عليه أن التكفير قبل فوات الفعل بمنزلة التكفير قبل الحنث. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولهذا ذهب بعض الأصحاب إلى أنا وإن قلنا الواجب الكفارة. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولا شك أنه متى ثبت ذلك كان التفريع عليه دليلا. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ولكن الشأن في ثبوته بالتخيير على أنه ثبت الملزوم في ذمته. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (والألفاظ الواردة عن السلف في الكفارة كثير منها يمكن تأويله بأنها تجزئ لا أنها محتمة)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ويمكن أن يقال فيه: أنا إنما نجعل قصد المنع صارفا لما صورته صورة النذر. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ولقد أجاد الماوردي حيث لم يحك وجوب الكفارة يمينا عن أحد. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ويحكى أن القفال كان ينكر كون تعيين الكفارة قولا للشافعي. . . إلخ)
فصل في الجواب عن منع المعترض أن يكون نذر اللجاج والغضب يسمى يمينا
فصل في الجواب عن قول المعترض: (وقد صرح في مبسوط الحنيفة أن أهل اللغة لا يعرفون ذلك)