ومعلوم أَنَّ ذكر الجواب عن هذه المعارضة من الأدلة كلامُ مَنْ لا يفرق بين الدليل وبين الجواب عن المعارضة، والمستدِلُّ عليه أَنْ يقيم الأدلة ثم يجيب عن المعارضة؛ ولهذا كان جنس الأسولَةِ الواردة عليه تنحصر في نوعين في الممانعة وفي المعارضات: إما أن يمنع مقدمات دليله، وإما أن يعارض بما يدل على نقيضها، ثم قد يعارض في أدلة المقدمات وقد يعارض في حكمها؛ ففي الأدلة يجيب عن الممانعات ثم يذكر ما استدل به المعارض ويجيب عنه، وهذا قد انتدب أولًا للاعتراض على المجيب المستدل على أن هذه يمين مكفرة، ثم نصب نفسه منصب المستدل، فإنَّ المعترض لو منع مقدمة استدل على صحة منعها بإثبات الحكم المتنازع فيه، مثلُ أَنْ يقول: الدليلُ على فسادها أنه يلزم من صحتها الحكم المتنازع فيه وهو باطل= لكان هذا غصبًا لمنصب الاستدلال وهو غير مقبول.
فكيف إذا شرع يستدل ابتداء وهو في مقام الاعتراض قبل أن يعترض على أدلة المستدل، ثم لما استدل على نقيض قول المستدل الأول= جعل (^١) من جملة أدلته ما زعم أنه جواب [٢٥/ أ] عن أدلة المستدل؛ وهذا خروج عن قانون النظر والاستدلال والمناظرة المستقيمة، ثم المستدل سامحه في ذلك كله ولم يؤاخذه إذ كان مقصوده الكلام على ما أبداه، هل فيه دليل صحيح على بطلانه أو جواب صحيح على دليل المجيب، فلم يكن منه ــ مع التخليط المذكور ــ لا دليل صحيح ولا جواب صحيح عن أدلة المستدل المجيب أولًا، وذلك مثل قوله هنا: (إِنَّ معظم ما استدل به ابن تيمية في الطلاق قياسه على العتق وسنذكر الفرق).
(^١) في الأصل: (وجعل)، والصواب ما أثبتُّ.
1 / 82
نفاة المعاني والحكم لا يعتصمون إلا بظاهر من القول من عموم أو استصحاب البراءة
بيان حال السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم في اعتبار المعاني والاستدلال بالألفاظ
فصل في رد دعوى المعترض أن ابن عباس وابن عمر مرادهما في التكفير في أثر بنت العجماء ماعدا العتق
فصل في أن عتق الجارية في حديث بنت العجماء غلط
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على زيادة سليمان التيمي في أثر بنت العجماء
فصل في الجواب عن قول المعترض: (إنهم اختلفوا في صيغة اليمين)
فصل في الكلام على اشتراط قصد القربة في العتق ودلالة أثر ابن عباس
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الأول من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الثالث من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن عدم تسليم المعترض بتخريج القول بالكفارة بوجه من الوجوه التي ذكرها المجيب
فصل في الجواب عن اعترض المعترض بالإجماع الذي نقله أبو ثور والمروزي وابن عبد البر وابن المنذر
فصل في الجواب عما زعمه المعترض من أن الخلاف في العتق منقول عن أبي ثور وحده
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض عن دعوى المجيب أن الصحابة أفتوا في العتق
فصل في تقليد المجتهد الذي تغير اجتهاده ولم يعلم القول المرجوع عنه
فصل تابع لما قبله وفيه بيان هل نقل عن أحد من الصحابة أو التابعين التفريق بين الحلف بالطلاق والعتق في وقت واحد
فصل في الجواب عن قول المعترض: (واستعمل النقض في القياس، وهو إنما توصف به العلة)
فصل في اعتراض المعترض على قول المجيب: (وقد علم أنه ليس فيه إجماع)
فصل في الكلام على زيادة (وأعتقي جاريتك)
فصل في الكلام على زعم المعترض أنه قليل الهجوم على ما لم يسبق إليه
فصل في الكلام على قول المعترض: (وينشأ عليه أن التكفير قبل فوات الفعل بمنزلة التكفير قبل الحنث. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولهذا ذهب بعض الأصحاب إلى أنا وإن قلنا الواجب الكفارة. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولا شك أنه متى ثبت ذلك كان التفريع عليه دليلا. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ولكن الشأن في ثبوته بالتخيير على أنه ثبت الملزوم في ذمته. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (والألفاظ الواردة عن السلف في الكفارة كثير منها يمكن تأويله بأنها تجزئ لا أنها محتمة)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ويمكن أن يقال فيه: أنا إنما نجعل قصد المنع صارفا لما صورته صورة النذر. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ولقد أجاد الماوردي حيث لم يحك وجوب الكفارة يمينا عن أحد. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ويحكى أن القفال كان ينكر كون تعيين الكفارة قولا للشافعي. . . إلخ)
فصل في الجواب عن منع المعترض أن يكون نذر اللجاج والغضب يسمى يمينا
فصل في الجواب عن قول المعترض: (وقد صرح في مبسوط الحنيفة أن أهل اللغة لا يعرفون ذلك)