وقد أنكر هذا بعضهم (^١) قال: لأن البيع من ذوات الياء؛ يقال: باع يبيع بيعًا، والباع من ذوات الواو أصله؛ يقال: باع وأبواع.
وجوابه: أنَّ هذا من باب الاشتقاق الأكبر، وهو اتفاق اللفظتين في أكثر الحروف وفي بعضها يتفقان [٢٤/ أ] في جنسها لا في عينها؛ كما قال أبو جعفر: العامة اسم مشتق من العَمَى، ما رضي الله بأن شبههم بالأنعام حتى قال: ﴿بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾ (^٢) [الفرقان: ٤٤]، والعامة من عَمَّ يَعم، والعمى مِنْ عَمَى يعمى، لكن العرب تعاقب بين الحرف المعتل والمضعَّف كما يقولون: تقضَّى البازي وتَقَضَّضَ (^٣).
(^١) اعترض على هذا صاحب المُطْلِع على أبواب المقنع (ص ٢٢٧) من وجهين: أحدهما: أنه مصدر، والصحيح أنَّ المصادر غير مشتقة. والثاني: أنَّ الباع عينه واو، والبيع عينه ياء؛ وشرط صحة الاشتقاق موافقةُ الأصل والفرع في جميع الأصول.
(^٢) أخرجه الخطيب البغدادي في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (٢/ ١٦٨) من طريق عبد الله بن محمد بن عجلان وجعله من قول علي بن محمد بن الرضا. وأخرجه ابن النجار في ذيل تاريخ بغداد (١٩/ ١٤١) من طريق ابن عجلان هذا وجعله من قول علي بن موسى بن جعفر الرضا. وقد أطال ابن النجار النفس في تضعيف هذا الأثر.
والذي يبدو أن ابن تيمية يقصد أبا جعفر الباقر ــ واسمه: محمد بن علي بن الحسين ــ حيث نسب ابن القيم في شفاء العليل (١/ ٢٥٢) هذا الأثر إليه، ولم أجده مسندًا عنه.
(^٣) قال في مجموع الفتاوى (١٠/ ٣٦٩): قال أبو جعفر: العامة اسم مشتق من العمى؛ فراعوا الاشتراك في الحروف دون الترتيب؛ وهو الاشتقاق الأوسط، أو الاشتراك في جنس الحروف دون أعيانها وهو الأكبر. وانظر: منهاج السنة (٥/ ١٩٠).
1 / 78
نفاة المعاني والحكم لا يعتصمون إلا بظاهر من القول من عموم أو استصحاب البراءة
بيان حال السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم في اعتبار المعاني والاستدلال بالألفاظ
فصل في رد دعوى المعترض أن ابن عباس وابن عمر مرادهما في التكفير في أثر بنت العجماء ماعدا العتق
فصل في أن عتق الجارية في حديث بنت العجماء غلط
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على زيادة سليمان التيمي في أثر بنت العجماء
فصل في الجواب عن قول المعترض: (إنهم اختلفوا في صيغة اليمين)
فصل في الكلام على اشتراط قصد القربة في العتق ودلالة أثر ابن عباس
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الأول من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الثالث من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن عدم تسليم المعترض بتخريج القول بالكفارة بوجه من الوجوه التي ذكرها المجيب
فصل في الجواب عن اعترض المعترض بالإجماع الذي نقله أبو ثور والمروزي وابن عبد البر وابن المنذر
فصل في الجواب عما زعمه المعترض من أن الخلاف في العتق منقول عن أبي ثور وحده
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض عن دعوى المجيب أن الصحابة أفتوا في العتق
فصل في تقليد المجتهد الذي تغير اجتهاده ولم يعلم القول المرجوع عنه
فصل تابع لما قبله وفيه بيان هل نقل عن أحد من الصحابة أو التابعين التفريق بين الحلف بالطلاق والعتق في وقت واحد
فصل في الجواب عن قول المعترض: (واستعمل النقض في القياس، وهو إنما توصف به العلة)
فصل في اعتراض المعترض على قول المجيب: (وقد علم أنه ليس فيه إجماع)
فصل في الكلام على زيادة (وأعتقي جاريتك)
فصل في الكلام على زعم المعترض أنه قليل الهجوم على ما لم يسبق إليه
فصل في الكلام على قول المعترض: (وينشأ عليه أن التكفير قبل فوات الفعل بمنزلة التكفير قبل الحنث. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولهذا ذهب بعض الأصحاب إلى أنا وإن قلنا الواجب الكفارة. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولا شك أنه متى ثبت ذلك كان التفريع عليه دليلا. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ولكن الشأن في ثبوته بالتخيير على أنه ثبت الملزوم في ذمته. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (والألفاظ الواردة عن السلف في الكفارة كثير منها يمكن تأويله بأنها تجزئ لا أنها محتمة)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ويمكن أن يقال فيه: أنا إنما نجعل قصد المنع صارفا لما صورته صورة النذر. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ولقد أجاد الماوردي حيث لم يحك وجوب الكفارة يمينا عن أحد. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ويحكى أن القفال كان ينكر كون تعيين الكفارة قولا للشافعي. . . إلخ)
فصل في الجواب عن منع المعترض أن يكون نذر اللجاج والغضب يسمى يمينا
فصل في الجواب عن قول المعترض: (وقد صرح في مبسوط الحنيفة أن أهل اللغة لا يعرفون ذلك)