74

الرد على الأخنائي قاضي المالكية

الرد على الأخنائي قاضي المالكية

ایڈیٹر

أحمد بن مونس العنزي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٠هـ - ٢٠٠٠م

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
ولا يعلمون ما قضاه حتى يفزع عن قلوبهم أي يزول عنها الفزع، حينئذ يعلمون ما قضاه وما قاله، فكيف يشفعون عنده ابتداء؟ قال تعالى: ﴿ولا يشفعون إلا لمن ارتضى﴾ الآية [سورة الأنبياء: (٢٨)]، وقال: ﴿وكم من ملك في السموات لا تغني شفاعتهم شيئًا﴾ الآية [سورة النجم: (٢٦)]، وكذلك من ظن أن السفر إلى قبورهم من حقوقهم التي تجب على الخلق فهذا الظن ليس هو دين أحد من المسلمين، ولم يقل [أحد من المسلمين] إن السفر إلى المسجد النبوي أو المسجد الأقصى واجب، مع أن النبي ﷺ قد شرع السفر إليهما فقال: (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، والمسجد الأقصى، ومسجدي هذا).
فكيف بما دون ذلك من القبور والآثار؟ لم يقل أحد من علماء المسلمين إن السفر إلى ذلك واجب، بل ولا عرف عنهم القول بالاستحباب، بل السلف والقدماء على تحريم ذلك، والمتأخرون متنازعون: فأحد القولين أن ذلك جائز لا فضيلة فيه، والآخر أنه ينهى عنه. وعلى هذا القول دلت سنة رسول الله ﷺ وأقوال الصحابة وسلف الأمة، فإنه قد ثبت عنه أنه قال: (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد) وهذه صيغة خبر معناه النهي. ولكن من قال ليست نهيًا

1 / 167