وقال ابن معين: «هذا وهم، لو كان هذا هكذا لحدَّث به الناس جميعًا عن سفيان» (١) .
ومن شواهد ذلك أيضًا قول أبي حاتم في حديث رواه إسماعيل بن رجاء: «أين كان الثوريُّ وشعبة عن هذا الحديث» (٢) .
وقال أيضًا: «فلو كان هذا الحديث عن الحرِّ كان أول ما يسأل عنه، فأين كان هؤلاء الحفَّاظ عنه» (٣) .
وقال أيضًا: «ولو كان هذا الحديث عند شعبة كان أول ما يسأل عن هذا الحديث» (٤) .
ومن شواهد الصريحة في ذلك قول أبي حاتم عن حديث رواه قُرَّان بن تمَّام عن أيمن بن نابل ... قال: «لم يروِ هذا الحديث عن أيمن إلا قُرَّان، ولا أراه محفوظًا، أين كان أصحاب أيمن بن نابل عن هذا الحديث» (٥) .
قال ذلك وأيمن ليس بالمشهور المكثر. فكيف إذا تفرد راوٍ مختلف فيه، عن مثل الزهري وقَتادة ونحوهما من الحفَّاظ المكثرين، فكلام أبي حاتم وغيره فيه من باب أولى.