263

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

ناشر

دار الفكر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1415 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
شام
ترکی
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
بِأَنْ أَخْبَرَ فِي الْمَرَضِ بِأَنِّي كَفَلْت فُلَانًا فِي الصِّحَّةِ لَا يُصَدَّقُ فِي حَقِّ غُرَمَاءِ الصِّحَّةِ وَالْمَكْفُولُ لَهُ مَعَ غُرَمَاءِ الْمَرَضِ، وَفِي الْأَوَّلِ مَعَ غُرَمَاءِ الصِّحَّةِ وَفِي وَجْهٍ كَسَائِرِ الْوَصَايَا بِأَنْ أَنْشَأَ الْكَفَالَةَ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ اه..
قَوْلُهُ: (حُكْمُهُ كَحُكْمِ وَصِيَّةٍ) أَيْ مِنْ حَيْثُ الِاعْتِبَارُ مِنْ الثُّلُثِ لَا حَقِيقَةُ الْوَصِيَّةِ، لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ إيجَابٌ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَهَذِهِ التَّصَرُّفَاتُ مُنَجَّزَةٌ فِي الْحَالِ.
زَيْلَعِيٌّ.
قَوْلُهُ: (وَلْيُحَرَّرْ) تَحْرِيرُهُ أَنَّهُ لَا يُنَافِي مَا هُنَا، لِأَنَّ الْمُسْتَغْرَقَ بِالدّينِ لَا ثلث بِهِ.
رَحْمَتِيٌّ.
قَوْلُهُ: (وَيُزَاحِمُ أَصْحَابَ الْوَصَايَا فِي الضَّرْبِ) أَيْ الْعَبْدُ الْمُعْتَقُ وَالْمُحَابَى.
وَالْمَوْهُوبُ لَهُ وَالْمَضْمُونُ لَهُ يُضْرَبُ فِي الثُّلُثِ مَعَ أَصْحَابِ الْوَصَايَا، فَإِنْ وَفَى الثُّلُثُ بِالْجَمِيعِ وَإِلَّا تَحَاصَصُوا فِيهِ، وَيُعْتَبَرُ فِي الْقِسْمَةِ قَدْرُ مَا لِكُلٍّ مِنْ الثُّلُثِ، هَذَا مَا ظَهَرَ لِي اه ط.
أَقُولُ: وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْأَتْقَانِيّ: وَالْمُرَادُ مِنْ ضَرْبِهِمْ بِالثُّلُثِ مَعَ أَصْحَابِ الْوَصَايَا أَنَّهُمْ يَسْتَحِقُّونَ الثُّلُثَ لَا غَيْرُ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُمْ يُسَاوُونَ أَصْحَابَ الْوَصَايَا فِي الثُّلُث ويحاصصوهم، لِأَنَّ الْعِتْقَ الْمُنْفَذَ فِي الْمَرَضِ مُقَدَّمٌ عَلَى الْوَصِيَّةِ بِالْمَالِ فِي الثُّلُثِ، بِخِلَافِ مَا إذَا أَوْصَى بِعِتْقِ عَبْدِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ أَوْ قَالَ: هُوَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي بِيَوْمٍ أَوْ شَهْرٍ فَإِنَّهُ كَسَائِر الْوَصَايَا اه.
مُلَخصا.
قُلْت: وَكَالْعِتْقِ الْمُنْفَذِ الْمُحَابَاةُ الْمُنَجَّزَةُ كَمَا مَرَّ عِنْد قَول المُصَنّف: إِذا اجْتمع الْوَصَايَا وَيَأْتِي قَرِيبا.
قَوْله: (إِن أُجِيزَ عِتْقُهُ) أَيْ إذَا ضَاقَ الثُّلُثُ، وَلَوْ كَانَ الاجارة قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي كَمَا قَدَّمْنَاهُ أَوَّلَ الْوَصَايَا عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّ الْمَنْعَ) أَيْ مِنْ تَنْفِيذِهِ مِنْ كُلِّ الْمَالِ، وَالْأَوْلَى: لِأَنَّ السَّعْيَ تَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ حَابَى فَحَرِّرْ إلَخْ) صُورَةُ الْأُولَى: بَاعَ عَبْدًا قِيمَتُهُ مِائَتَانِ بِمِائَةٍ ثُمَّ أَعْتَقَ عَبْدًا قِيمَتُهُ مِائَةٌ وَلَا مَالَ لَهُ سواهُمَا يصرف الثُّلُث إِلَى المحباة وَيَسْعَى الْمُعْتَقُ فِي كُلِّ قِيمَتِهِ.
وَصُورَةُ الْعَكْسِ: أَعْتَقَ الَّذِي قِيمَتُهُ مِائَةٌ ثُمَّ بَاعَ الَّذِي قِيمَتُهُ مِائَتَانِ بِمِائَةٍ، يُقْسَمُ الثُّلُثُ وَهُوَ الْمِائَةُ بَينهَا نِصْفَيْنِ، فَالْمُعْتَقُ يَعْتِقُ نِصْفُهُ مَجَّانًا وَيَسْعَى فِي نِصْفِ قِيمَتِهِ، وَصَاحِبُ الْمُحَابَاةِ يَأْخُذُ الْعَبْدَ الْآخَرَ بِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ.
ابْنُ كَمَالٍ.
وَالْأَصْلُ فِي هَذَا: أَنَّ الْوَصَايَا إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا مَا جَاوَزَ الثُّلُثَ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهَا يَضْرِبُ بِجَمِيعِ وَصِيَّتِهِ فِي الثُّلُثِ لَا يُقَدَّمُ الْبَعْضُ عَلَى الْبَعْضِ، إلَّا الْعِتْقَ الْمُوقَعَ فِي الْمَرَضِ وَالْعِتْقُ الْمُعَلَّقُ بِالْمَوْتِ كَالتَّدْبِيرِ الصَّحِيحِ سَوَاءٌ كَانَ مُطْلَقًا أَوْ مُقَيَّدًا، وَالْمُحَابَاةُ فِي الْمَرَضِ.
وَتَمَامُهُ فِي الزَّيْلَعِيِّ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَا عِتْقُهُ أَوْلَى فِيهِمَا) أَي فِي المسئلتين لِأَنَّهُ لَا يَلْحَقُهُ الْفَسْخُ.
وَلَهُ أَنَّ الْمُحَابَاةَ أَقْوَى لِأَنَّهَا فِي ضِمْنِ عَقْدِ الْمُعَاوَضَةِ، لَكِنْ إنْ وُجِدَ الْعِتْقُ أَوَّلًا وَهُوَ لَا يَحْتَمِلُ الدَّفْعَ يُزَاحِمُ الْمُحَابَاةَ.
ابْنُ كَمَالٍ.
وَقَوْلُ الزَّيْلَعِيِّ وَالْمُصَنِّفِ فِي الْمِنَحِ وَقَالَا: هُمَا سَوَاءٌ فِي المسئلتين سَبْقُ قَلَمِ، وَالصَّوَابُ مَا هُنَا كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الشَّلَبِيُّ.
قَوْلُهُ: (بِهَذِهِ الْمِائَةِ) أَيْ الْمُعَيَّنَةِ، وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِذَلِكَ حَتَّى يُتَصَوَّرَ هَلَاكُ بَعْضِهَا.
فَلَوْ قَالَ بِمِائَةٍ وَزَادَتْ عَلَى الثُّلُثِ تَبْطُلُ أَيْضًا كَمَا مَرَّ مَتْنًا.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّ الْقُرْبَةَ تَتَفَاوَتُ إلَخْ) لَا يَظْهَرُ بِهَذَا التَّعْلِيلِ الْفَرْقُ بَيْنَ الْعِتْقِ وَالْحَجِّ، فَالْمُنَاسِبُ قَوْلُ الزَّيْلَعِيِّ: وَلَهُ أَنَّهُ وَصِيَّةٌ بِالْعِتْقِ بِعَبْدٍ يُشْتَرَى بِمِائَةٍ مِنْ مَالِهِ، وَتَنْفِيذُهَا فِيمَنْ يُشْتَرَى بِأَقَلَّ مِنْهُ تَنْفِيذٌ فِي غَيْرِ الْمُوصَى بِهِ وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ، بِخِلَافِ الْوَصِيَّةِ بِالْحَجِّ لِأَنَّهَا قُرْبَةٌ مَحْضَةٌ هِيَ حق الله تعال وَالْمُسْتَحِقُّ لَمْ يَسْتَبْدِلْ، وَصَارَ كَمَا إذَا أَوْصَى لِرَجُلٍ بِمِائَةٍ فَهَلَكَ بَعْضُهَا يَدْفَعُ إلَيْهِ الْبَاقِيَ ا

7 / 263