قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
ناشر
دار الفكر
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1415 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت
التَّرِكَةَ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوَرَثَةِ وَالْعَيْنُ خَيْرٌ مِنْ الدَّيْنِ، فَلَوْ اخْتَصَّ بِهِ أَحَدُهُمَا تَضَرَّرَ الْآخَرُ.
اخْتِيَارٌ: أَيْ لِاحْتِمَالِ هَلَاكِ الدَّيْنِ عِنْدَ الْمَدْيُونِ.
قَوْلُهُ: (لِزَيْدٍ كُلُّهُ) وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ، إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْمُوصِي بِمَوْتِهِ لَهُ نِصْفُ الثُّلُثِ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْضَ لَهُ إلَّا بِهِ.
زَيْلَعِيٌّ.
قَوْلُهُ: (أَوْ الْمَعْدُومَ) فَلَوْ أَوْصَى لِزَيْدٍ وَلِمَنْ كَانَ فِي هَذَا الْبَيْتِ وَلَا أَحَدَ فِيهِ كَانَ الثُّلُثُ لِزَيْدٍ، لِأَنَّ الْمَعْدُومَ لَا يَسْتَحِقُّ مَالًا، وَكَذَا لَوْ أَوْصَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ، لَان الْعَقِبَ مَنْ يَعْقُبُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ فَيَكُونُ مَعْدُومًا فِي الْحَالِ.
دُرَرٌ.
وُلِلشُّرُنْبُلَالِيِّ فِي مَسْأَلَةِ الْوَصِيَّةِ لِلْعَقِبِ كَلَامٌ يَأْتِي مَا فِيهِ فِي بَابِ الْوَصِيَّةِ لِلْأَقَارِبِ.
قَوْلُهُ: (وَكَذَا لَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا) أَيْ أَحَدُ الْمُوصَى لَهُمَا.
قَوْلُهُ: (قَبْلَ الْمُوصِي) أَمَّا بَعْدَهُ فَالْوَرَثَةُ تَقُومُ مَقَامَهُ، فَالْمُزَاحَمَةُ مَوْجُودَةٌ.
قَوْلُهُ: (وَفُرُوعُهُ كَثِيرَةٌ) مِنْهَا لَوْ قَالَ ثُلُثُ مَالِي لِفُلَانٍ وَعَبْدِ اللَّهِ: إنْ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ فِي هَذَا الْبَيْتِ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ كَانَ لفُلَان نصف الثُّلُث، لَان بطلَان اسْتِحْقَاقه لفقد شَرطه لَا يُوجب لزِيَادَة فِي حَقِّ الْآخَرِ.
مِنَحٌ.
قَوْلُهُ: (ثُمَّ خَرَجَ لِفَقْدِ شَرْطٍ) أَيْ أَوْ لِزَوَالِ أَهْلِيَّةٍ كَمَا لَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْمُوصِي.
قَوْلُهُ: (ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ) أَيْ جَمِيعَ مَا تَقَدَّمَ مَتْنًا وَشَرْحًا.
قَوْلُهُ: (وَقِيلَ الْعِبْرَةُ) أَيْ فِي صِحَّةِ الْإِيجَابِ.
قَوْله: (أَوله) أَيْ لِزَيْدٍ.
قَوْلُهُ: (إلَى آخِرِهِ) تَمَامُهُ: أَوْ لَهُ وَلِفُقَرَاءِ وَلَدِهِ أَوْ لِمَنْ افْتَقَرَ مِنْ وَلَدِهِ، وَفَاتَ شَرْطُهُ عِنْدَ مَوْتِ الْمُوصِي فَالثُّلُثُ كُلُّهُ لِزَيْدٍ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ، لِأَنَّ الْمَعْدُومَ أَوْ الْمَيِّتَ لَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا فَلَا تَثْبُتُ الْمُزَاحَمَةُ لِزَيْدٍ فَصَارَ كَمَا إذَا أَوْصَى لِزَيْدٍ وَلِجِدَارٍ اه.
قَوْلُهُ: (لَكِنَّ قَوْلَ الزَّيْلَعِيِّ فِيمَا مَرَّ) أَيْ فِي عِبَارَةِ الْمَتْنِ، وَلَا مَحَلَّ لِلِاسْتِدْرَاكِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: وَقِيلَ: إلَخْ فَإِنَّهُ مسوق لبَيَان الْمُخَالف بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ، فَتَدَبَّرْ.
ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ تَعْبِيرَ الْمُصَنِّفِ بِقَوْلِهِ: وَقِيلَ أَخْذًا مِنْ إشَارَةِ الدُّرَرِ وَالْكَافِي مَبْنِيٌّ عَلَى مَا فَهِمَهُ من مُخَالفَته لما قدمه مَه أَنَّهُ لَا مُخَالَفَةَ.
بَيَانُ ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ فِي التاترخانية مِنْ الْفَصْلِ السَّادِسِ: أَنَّ الْأَصْلَ أَنَّ الْمُوصَى لَهُ إذَا كَانَ مُعَيَّنًا مِنْ أَهْلِ الِاسْتِحْقَاقِ تُعْتَبَرُ صِحَّةُ الْإِيجَابِ يَوْمَ الْوَصِيَّةِ، وَمَتَى كَانَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ تُعْتَبَرُ صِحَّةُ الْإِيجَابِ يَوْمَ مَوْتِ الْمُوصِي، فَلَوْ قَالَ: ثُلُثُ مَالِي لِفُلَانٍ وَلِوَلَدِ بَكْرٍ فَمَاتَ وَلَدُهُ قَبْلَ الْمُوصِي فَلِفُلَانٍ كُلُّ الثُّلُثِ، وَإِنْ وُلِدَ لِبَكْرٍ عَشَرَةُ أَوْلَادٍ ثُمَّ مَاتَ الْمُوصِي فَالثُّلُثُ بَيْنَ فُلَانٍ وَبَيْنَ الْأَوْلَادِ على عَددهمْ أحد عشر سَهْما اعْتِبَار الْيَوْم مَوْتِ الْمُوصِي، لِأَنَّ الْوَلَدَ غَيْرُ مُعَيَّنٍ، وَهُوَ يَتَنَاوَلُ الْوَاحِدَ
وَالْأَكْثَرَ، وَكَذَا إذَا أَوْصَى لِبَنِي فُلَانٍ وَلَيْسَ لَهُ ابْنٌ يَوْمَ الْوَصِيَّةِ ثُمَّ حَدَثَ لَهُ بَنُونَ وَمَاتَ الْمُوصِي فَالثُّلُثُ لَهُمْ، وَإِنْ كَانَ لَهُ بَنُونَ يَوْمَ الْوَصِيَّةِ وَلَمْ يُسَمِّهِمْ وَلَمْ يُشِرْ إلَيْهِمْ فَالثُّلُثُ لِلْمَوْجُودِينَ عِنْدَ مَوْتِهِ، وَلَوْ كَانُوا
7 / 254