138

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

ناشر

دار الفكر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1415 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
شام
ترکی
•
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
وَإِنْ جَاءَ الْغَائِبُ وَأَنْكَرَ الْعَفْوَ وَيَصِيرُ حَقُّهُ نِصْفَ الدِّيَةِ.
قَوْلُهُ: (فَهُوَ عَلَى التَّفْصِيلِ السَّابِقِ) فَلَا تُقْبَلُ بَيِّنَةٌ أَقَامَهَا الْحَاضِرُ مِنْ غَيْرِ إعَادَةٍ بَعْدَ عَوْدِ الْغَائِبِ، وَلَوْ أَقَامَ الْقَاتِلُ بَيِّنَةً أَنَّ الْغَائِبَ قَدْ عَفَا فَالشَّاهِدُ خَصْمٌ
وَيَسْقُطُ الْقِصَاصُ.
فَحَاصِلُهُ: أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ مِثْلُ الْأُولَى فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَا، إلَّا أَنَّهُ إذَا كَانَ الْقَتْلُ عَمْدًا أَوْ خَطَأً لَا يَكُونُ الْحَاضِرُ خَصْمًا عَنْ الْغَائِبِ بِالْإِجْمَاعِ، وَالْفَرْقُ لَهُمَا فِي الْكُلِّ، وَلِأَبِي حَنِيفَةَ فِي الْخَطَأِ أَنَّ أَحَدَ الْوَرَثَةِ خَصْمٌ عَنْ الْبَاقِينَ وَلَا كَذَلِكَ أَحَدُ الْمَوْلَيَيْنِ.
زَيْلَعِيٌّ.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ أُخْبِرَ الخ) عبر بِالْإِخْبَارِ لِأَنَّهُ يَنْتَظِمُ الْأَوْجُهَ الْأَرْبَعَةَ، بِخِلَافِ الشَّهَادَةِ فَإِنَّهَا لَمْ تُوجَدْ حَقِيقَةً إلَّا فِي الْوَجْهِ الثَّالِثِ كَمَا أَفَادَهُ ابْنُ كَمَالٍ.
قَوْلُهُ: (عَفْوٌ لِلْقِصَاصِ مِنْهُمَا) قُيِّدَ بِالْقِصَاصِ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ عَفْوًا مِنْهُمَا لِلْمَالِ إلَّا فِي بَعْضِ الْأَوْجُهِ كَمَا تَعْرِفُهُ.
قَوْلُهُ: (عَمَلًا بِزَعْمِهِمَا) لِأَنَّهُمَا زَعَمَا عَفْوَ الثَّالِثِ وَبِعَفْوِ الْبَعْضِ يَسْقُطُ الْقِصَاصُ.
قَوْلُهُ: (وَهِيَ رُبَاعِيَّةٌ) أَيْ أَوْجُهُهَا أَرْبَعَةٌ.
قَوْلُهُ: (وَلَهُمَا ثُلُثَا الدِّيَةِ) لِأَنَّ نَصِيبَهُمَا صَارَ مَالًا.
دُرَرٌ.
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي إنْ كَذَّبَهُمَا) قَالَ الرَّمْلِيُّ: كَذَا بِخَطِّ الْمُصَنِّفِ مَتْنًا وَشَرْحًا، وَالصَّوَابُ كَذَّبَاهُمَا.
قَوْلُهُ: (فَلَا شئ لِلْمُخْبِرَيْنِ) لِأَنَّهُمَا بِإِخْبَارِهِمَا أَسْقَطَا حَقَّهُمَا فِي الْقِصَاصِ فَانْقَلَبَ مَالًا، وَلَا مَالَ لَهُمَا لِتَكْذِيبِ الْقَاتِلِ والشرك.
دُرَرٌ.
قَوْلُهُ: (وَلِأَخِيهِمَا ثُلُثُ الدِّيَةِ) لِأَنَّ دَعْوَاهُمَا الْعَفْوَ، وَهُوَ يُنْكِرُ بِمَنْزِلَةِ ابْتِدَاءِ الْعَفْوِ مِنْهُمَا فِي حَقه فَيَنْقَلِبُ نَصِيبُهُ مَالًا.
ابْنُ كَمَالٍ.
قَوْلَهُ: (وَحْدَهُ): أَيْ دُونَ الْأَخِ الشَّرِيكِ.
قَوْلُهُ: (فَلِكُلٍّ مِنْهُمْ ثُلُثُهَا) لِأَنَّ الْقَاتِلَ لَمَّا صَدَّقَهُمَا أَقَرَّ لَهُمَا بِثُلُثَيْ الدِّيَةِ، فَلَزِمَ وَادَّعَى بُطْلَانَ حَقِّ الثَّالِثِ بِالْعَفْوِ، وَلَمْ يُصَدِّقْهُ فَتَحَوَّلَ مَالًا فَيَدْفَعُهُ إلَيْهِ.
دُرَرٌ.
قَوْلُهُ: (إنْ صَدَّقَهُمَا الْأَخُ فَقَطْ) أَيْ وَكَذَّبَهُمَا الْقَاتِلُ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّ إقْرَارَهُ إلَخْ) أَيْ فَلَا يُقَالُ: إنَّهُ قَدْ أَقَرَّ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ عَلَى الْقَاتِلِ شَيْئًا إقْرَارُهُ لَهُ بِالْعَفْوِ فَكَيْفَ يَجِبُ لَهُ الثُّلُثُ.
قَوْلُهُ: (فَوَجَبَ لَهُ ثُلُثُ الدِّيَةِ) وَسَقَطَ الثُّلُثَانِ لِتَكْذِيبِ الْقَاتِلِ إيَّاهُمَا، وَلَا يَتَأَتَّى الْقِصَاصُ مَعَ إقْرَارِ الثَّالِثِ بِعَفْوِهِ ط.
قَوْلُهُ: (وَلَكِنَّهُ يُصْرَفُ ذَلِكَ إلَى الْمُخْبِرَيْنِ) لِأَنَّ الْأَخَ زَعَمَ الْعَفْوَ بِتَصْدِيقِهِ الْمُخْبِرَيْنِ، وَأَنَّهُ لَا شئ لَهُ عَلَى الْقَاتِلِ، وَإِنَّمَا عَلَى الْقَاتِلِ ثُلُثَا الدِّيَةِ لَهُمَا، وَمَا فِي يَدِهِ مَالُ الْقَاتِلِ وَهُوَ من جنس حَقّهمَا، فَيصْرف إِلَيْهِمَا، وَالْقِيَاس أَن لَا يلْزمه شئ، لِأَنَّهُمَا ادَّعَيَا الْمَالَ عَلَى الْقَاتِلِ وَالْقَاتِلُ مُنْكِرٌ فَلَمْ يَثْبُتْ، وَمَا أَقَرَّ بِهِ الْقَاتِلُ لِلْأَخِ قَدْ بَطَلَ بِإِقْرَارِ الْأَخِ بِالْعَفْوِ لِكَوْنِهِ تَكْذِيبًا للْقَاتِل.
وَجه الِاسْتِحْسَان أَن الْقَاتِل بتكديبه المخبرين أَقَرَّ لِلْأَخِ بِثُلُثِ الدِّيَةِ لِزَعْمِهِ أَنَّ الْقِصَاصَ سَقَطَ بِإِخْبَارِهِمَا بِالْعَفْوِ كَابْتِدَاءِ الْعَفْوِ مِنْهُمَا، وَالْمُقَرُّ لَهُ مَا كَذَّبَ الْقَاتِلَ حَقِيقَةً بَلْ أَضَافَ الْوُجُوبَ إلَى غَيْرِهِ،
وَفِي مِثْلِهِ لَا يَرْتَدُّ الْإِقْرَارُ كَمَنْ قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ مِائَةٌ فَقَالَ الْمُقَرُّ لَهُ لَيْسَ لِي وَلَكِنَّهَا لِفُلَانٍ، فَالْمَالُ للْمقر لَهُ الثَّانِي، وَكَذَا هُنَا.
دُرَرٌ مُوَضِّحًا.
قَوْلُهُ: (وَهُوَ الْأَصَحُّ زَيْلَعِيٌّ) عِبَارَتُهُ: وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ كَانَ هَذَا الثُّلُثُ لِلشَّاهِدَيْنِ، لَا لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ إلَخْ، وَظَاهِرُهُ أَنَّ مُقَابِلَ الْأَصَحِّ كَوْنُهُ

7 / 138

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار | اصول