338

قشر الفسر

قشر الفسر

ایڈیٹر

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

ناشر

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

پبلشر کا مقام

الرياض

قال أبو الفتح: كأنه، أي كأن الكتمان، فأضمره، وإن لم يجرِ له ذكر، لأنه إذا قال: كتمت دلَّ على الكتمان، وما علمت أن أحدًا ذكر استتار سقمه، وأن الكتمان أخفاه غير هذا الرجل، وهو من بدائعه.
قال الشيخ: ما أدري ما هذا العمى المصَّمت، والهدى المصمت؟ وما أدري ما أقول غير أن أشرح معناه، فانظر فيه وفيما أتى به يبِن لك المحال الواضح من الشرحين، والكتمان إذا زاد حتى فاض عن الجسد فقد ظهر واشتهر. يقول الرجل:
كتمتُ حبَّك حتَّى عَنكَ تكرِمةً ... قُمَّ استوى فيكَ إسراري وإعلاني
أي ظهر لك لشدته وعجزي عن مكاتبته، فعلمتُه كأنه زاد أي: كأن الحبَّ لا الكتمان، فإن الحبَّ يزيد وينقص، والكتمان لا يزيد ولا ينقص حتى فاض من جسدي لعجزي عن كتمانه، فصار سَقمي بالحبِّ في جسم كتماني، فأضعفاه، وأعجزاه، وغلباه حتى ضعُف جسم كتماني عن احتمالهما، فسقط عنهما، وظهر الحبُّ.

2 / 343