308

قشر الفسر

قشر الفسر

ایڈیٹر

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

ناشر

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

پبلشر کا مقام

الرياض

أي: الأعمار عندك لا تربي على عامٍ واحد، وأراد بها الرُّوم، فلماذا تُضايقهم بهدنة في عام، فإنها لا تزيد عليه عندك؟
وقال في قصيدة أولها:
(عُقبى اليمين على عُقبى الوغى نَدَمُ ... ماذا يزيدُكَ في إقدامِكَ القسمُ؟)
قال أبو الفتح: أي إذا حلفت أن تلقى من لست من رجاله، هل يزيد يمينُك في شجاعتك؟
قال الشيخ: المعنى ما ذكره غير أن العبارة ناقصة من استكمال المعنى، وذلك أن صاحب الرُّوم كان أقسم برأس ملكهم أن لا يولِّي عن سيف الدولة، فلمَّا التقيا امتلأت ضلوعه رعبًا،
فلم يستطع به حرفًا، فولَّى منهزمًا، فقال المتنبي: عاقبة اليمين ندامةٌ على عاقبة حرب المسلمين، أي: ندم على ما قدَّم من قسمه عند منهزمه، وودَّ لو لم يقسم، فكان لا يجمع على نفسه خزاية الانهزام والحِنث في الإقسام، ثم بعده ما فسره.

2 / 313