292

قشر الفسر

قشر الفسر

ایڈیٹر

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

ناشر

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

پبلشر کا مقام

الرياض

قال الشيخ: روايتي أشتات البلاد، وهذا الشرح بعيد من معناه خسيس كما تراه، والرجل يقول: عمَّ جيشه الأرض بحذافيرها حتى تساوت به آفاق الأرض وأقطارها لعمومه لها واشتماله عليها حتى كأنه يجمع أشتات البلاد وتفاريقها وينظمها في سلك من جيشه كما قال أيضًا فيه:
خميسُ بشرقِ الأرض والغربِ زحفُه ... وفي أُذنِ الجوزاءِ منهُ زمازمُ
إلا أن هذا المعنى أبلغ من الأول المعنى أبلغ من الأول، لأنه جمع المشرق والمغرب في زحفه، وبلغ به السماء حتى وصف أصواته ببلوغها ووقوعها في أذن الجوزاء، وخصها من بين سائر البروج لأنها على صورة الإنسان كما يقال.
(على كلِّ طاوٍ تحتَ طاوٍ كأنَّه ... منَ الدَّمِ يُسقَى أو منَ اللَّحمِ يُطْعَمُ)
قال أبو الفتح: وقوله من الدَّم يُسقى أو من اللحم يُطعم يحتمل أمرين: أحدهما أنه يغتذي لحم نفسه ويشرب من دمها، فقد ازداد ضُمره وهُزاله وطواه إذ ليس له غذاء ولا مشرب إلا من جسمه.

2 / 297