قصص الأنبیاء
قصص الأنبياء
ایڈیٹر
مصطفى عبد الواحد
ناشر
مطبعة دار التأليف
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1388 ہجری
پبلشر کا مقام
القاهرة
نَائِما.
ثمَّ إِنَّه هَب فتمطى فتحول (١) لِشِقِّهِ الْآخَرِ، فَاضْطَجَعَ فَضَرَبَ اللَّهُ عَلَى أُذُنِهِ سَبْعَ سِنِينَ أُخْرَى.
ثُمَّ إِنَّهُ هَبَّ وَاحْتَمَلَ حُزْمَتَهُ وَلَا يَحْسَبُ أَنَّهُ نَامَ (٢) إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، فَجَاءَ إِلَى الْقَرْيَةِ فَبَاعَ حُزْمَتَهُ ثُمَّ اشْتَرَى طَعَامًا وَشَرَابًا كَمَا كَانَ يَصْنَعُ.
ثمَّ [إِنَّه (٣)] ذهب إِلَى الحفيرة (٤)، إِلَى مَوْضِعِهَا الَّذِي كَانَتْ فِيهِ، فَالْتَمَسَهُ فَلَمْ يجده.
وَقد كَانَ بدا لِقَوْمِهِ فِيهَا بَدَاءٌ، فَاسْتَخْرَجُوهُ وَآمَنُوا بِهِ وَصَدَّقُوهُ.
قَالَ: فَكَانَ (٥) نَبِيُّهُمْ يَسْأَلُهُمْ عَنْ ذَلِكَ الْأَسْوَدِ مَا فَعَلَ، فَيَقُولُونَ لَهُ مَا نَدْرِي؟ حَتَّى قَبَضَ اللَّهُ النَّبِي ﵇ وهب (٦) الاسود من نومته (٧) بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنْ ذَلِكَ الْأَسْوَدَ لَأَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ ".
فَإِنَّهُ [حَدِيثٌ (٨)] مُرْسَلٌ وَمَثَلُهُ فِيهِ نَظَرٌ.
وَلَعَلَّ بَسْطَ قِصَّتِهِ مِنْ كَلَامِ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
ثُمَّ قَدْ رَدَّهُ ابْنُ جَرِيرٍ نَفْسُهُ، وَقَالَ: لَا يَجُوزُ أَنْ يُحْمَلَ هَؤُلَاءِ عَلَى أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الرَّسِّ الْمَذْكُورُونَ فِي الْقُرْآنِ، قَالَ: لِأَنَّ اللَّهَ أَخْبَرَ عَنْ أَصْحَابِ الرَّسِّ أَنَّهُ أَهْلَكَهُمْ، وَهَؤُلَاءِ قَدْ بدالهم فَآمَنُوا بِنَبِيِّهِمْ.
اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ حَدَثَتْ لَهُمْ أَحْدَاثٌ آمَنُوا بِالنَّبِيِّ بَعْدَ هَلَاكِ آبَائِهِمْ.
وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
ثُمَّ اخْتَارَ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ وَهُوَ ضَعِيفٌ، لِمَا تَقَدَّمَ، وَلِمَا ذُكِرَ فِي قِصَّةِ أَصْحَابِ الْأُخْدُودِ حَيْثُ تُوُعِّدُوا بِالْعَذَابِ فِي الْآخِرَةِ إِنْ لَمْ يَتُوبُوا، وَلَمْ يُذْكَرْ هَلَاكُهُمْ، وَقد صرح بِهَلَاك أَصْحَاب الرس.
وَالله تَعَالَى أعلم.
(١) ا: وتحول.
(٢) ا: إِلَّا أَنه نَام سَاعَة.
(٣) لَيست فِي ا.
(٤) ا: الحفرة (٥) اوكان (٦) ا: وَأهب (٧) ا: نَومه.
(٨) لَيست فِي ا (*)
1 / 379