قصص الأنبیاء
قصص الأنبياء
ایڈیٹر
مصطفى عبد الواحد
ناشر
مطبعة دار التأليف
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1388 ہجری
پبلشر کا مقام
القاهرة
" قَالُوا تالله لقد آثرك الله علينا " أَيْ فَضَّلَكَ وَأَعْطَاكَ مَا لَمْ يُعْطِنَا، " وَإِنْ كُنَّا لخاطئين " أَيْ فِيمَا أَسْدَيْنَا إِلَيْكَ، وَهَا نَحْنُ بَيْنَ يَديك.
" قَالَ لاتثريب عَلَيْكُم الْيَوْم " أَي لست أعاتبكم (١) على ماكان مِنْكُمْ بَعْدَ يَوْمِكُمْ هَذَا.
ثُمَّ زَادَهُمْ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ: " يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ " وَمن زعم أَن الْوَقْف على قَوْله " لاتثريب عَلَيْكُم " وابتدأ بقوله: " الْيَوْم يغْفر الله لكم " فَقَوْلُهُ ضَعِيفٌ وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ.
ثُمَّ أَمَرَهُمْ بِأَنْ يَذْهَبُوا بِقَمِيصِهِ، وَهُوَ الَّذِي يَلِي جَسَدَهُ، فَيَضَعُوهُ عَلَى عَيْنَيْ أَبِيهِ، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ إِلَيْهِ بَصَرُهُ بعد ماكان ذَهَبَ، بِإِذْنِ اللَّهِ.
وَهَذَا مِنْ خَوَارِقِ الْعَادَاتِ وَدَلَائِلِ النُّبُوَّاتِ وَأَكْبَرِ الْمُعْجِزَاتِ.
ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَتَحَمَّلُوا بِأَهْلِهِمْ أَجْمَعِينَ إِلَى دِيَارِ مِصْرَ، إِلَى الْخَيْرِ وَالدَّعَةِ وَجَمْعِ الشَّمْلِ بَعْدَ الْفُرْقَةِ، عَلَى أكمل الْوُجُوه وَأَعْلَى الامور.
" فَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ * قَالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ * فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا، قَالَ أَلَمْ أقل لكم إنى أعلم من الله مَالا تعلمُونَ * قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ * قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّه هُوَ الغفور الرَّحِيم ".
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَنْبَأَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، سَمِعت ابْن عَبَّاس يَقُول: " فَلَمَّا فصلت العير " قَالَ: لما
(١) ط: أعاقبكم.
(*)
1 / 349