قصص الأنبیاء
قصص الأنبياء
ایڈیٹر
مصطفى عبد الواحد
ناشر
مطبعة دار التأليف
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1388 ہجری
پبلشر کا مقام
القاهرة
وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ وَحَكَاهُ حَسَنٌ، وَهُوَ شَبِيهٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: " قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَو أعْجبك كَثْرَة الْخَبيث " يَعْنِي أَنَّ الْقَلِيلَ مِنَ الْحَلَالِ خَيْرٌ لَكُمْ مِنَ الْكَثِيرِ مِنَ الْحَرَامِ، فَإِنَّ الْحَلَالَ مُبَارَكٌ وَإِنْ قَلَّ، وَالْحَرَامَ مَمْحُوقٌ وَإِنْ كَثُرَ.
كَمَا قَالَ تَعَالَى: " يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ " وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ الرِّبَا وَإِنْ كَثُرَ فَإِنَّ مَصِيرَهُ إِلَى قُلٍّ ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ.
أَيْ إِلَى قِلَّةٍ.
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنَّ كَتَمَا وَكَذَبَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا " وَالْمَقْصُودُ أَنَّ الرِّبْحَ الْحَلَالَ مُبَارَكٌ فِيهِ وَإِنَّ قَلَّ، وَالْحَرَامَ لَا يُجْدِي وَإِنْ كَثُرَ.
وَلِهَذَا قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ شُعَيْبٌ: " بَقِيَّةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ".
وَقَوله: " وَمَا أَنا عَلَيْكُم بحفيظ " أَيِ افْعَلُوا مَا آمُرُكُمْ بِهِ ابْتِغَاءَ وَجْهِ
اللَّهِ وَرَجَاءَ ثَوَابِهِ، لَا لِأَرَاكُمْ أَنَا وَغَيْرِي.
" قَالُوا يَا شُعَيْب أصواتك تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا، أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ، إِنَّكَ لانت الْحَلِيم الرشيد ".
يَقُولُونَ هَذَا عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِهْزَاءِ وَالتَّنَقُّصِ وَالتَّهَكُّمِ: أصلاتك هَذِهِ الَّتِي تُصَلِّيهَا، هِيَ الْآمِرَةُ لَكَ بِأَنْ تَحْجُرَ عَلَيْنَا فَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِلَهَكَ؟ وَنَتْرُكَ (١) مَا يعبد آبَاؤُنَا الاقدمون
(١) ا: وَنذر.
(*)
1 / 279