169

قواعد الأحكام في مصالح الأنام

قواعد الأحكام في مصالح الأنام

ناشر

مكتبة الكليات الأزهرية

پبلشر کا مقام

القاهرة

علاقے
مصر
•
سلطنتیں اور عہد
ایوبی
فَإِنَّهُ يَتَخَيَّرُ فِي تَقْدِيمِ أَيَّتِهَا شَاءَ، وَمِنْهَا أَنَّهُ إذَا لَزِمَهُ حَجٌّ أَوْ عُمْرَةٌ بِنَذْرٍ وَاحِدٍ أَوْ بِنُذُورٍ مُخْتَلِفَةٍ فَإِنَّهُ يَبْدَأُ بِأَيِّهِمَا شَاءَ، مُتَخَيَّرٌ بَيْنَ الْعُمَرِ وَالْحِجَجِ، وَيُرَتِّبُ الْعُمَرَ عَلَى الْحِجَجِ.
[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا اخْتَلَفَ فِي تَفَاوُتِهِ وَتَسَاوِيهِ مِنْ حُقُوقِ الْإِلَهِ]
ِ لِاخْتِلَافٍ فِي تَسَاوِي مَصْلَحَتِهِ وَتَفَاوُتِهَا وَلَهُ أَمْثِلَةٌ: مِنْهَا أَنَّ الْعَارِيَ هَلْ يُصَلِّي قَاعِدًا مُومِيًا بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ مُحَافَظَةً عَلَى سَتْرِ الْعَوْرَةِ، أَوْ يُصَلِّي قَائِمًا مُتِمًّا لِرُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ وَقِيَامِهِ لِأَنَّهَا أَرْكَانٌ عَظِيمَةُ الْوُقُوعِ فِي الصَّلَاةِ فَكَانَتْ الْمُحَافَظَةُ عَلَيْهَا أَوْلَى مِنْ الْمُحَافَظَةِ عَلَى سَتْرِ الْعَوْرَةِ الَّذِي هُوَ شَرْطٌ مُخْتَلَفٌ فِي اشْتِرَاطِهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ، أَوْ يَتَخَيَّرُ بَيْنَهُمَا لِاسْتِوَائِهِمَا؟ فِيهِ خِلَافٌ وَالْمُخْتَارُ إتْمَامُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالْقِيَامِ، وَمِنْهَا أَنَّ مَنْ حُبِسَ فِي حَبْسٍ لَا يَقْدِرُ فِيهِ عَلَى مَكَان طَاهِرٍ فَهَلْ يَسْجُدُ عَلَى النَّجَاسَةِ إتْمَامًا لِلسُّجُودِ أَوْ يُقَارِبُهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَمَسَّهَا أَوْ يَتَخَيَّرُ، فِيهِ الْأَوْجُهُ الْمَاضِيَةُ، فَإِنْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ رَطْبَةً فَقَدْ قَطَعَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ لَا يَضَعُ جَبْهَتَهُ عَلَى النَّجَاسَةِ فَيَسْتَصْحِبُ النَّجَاسَةَ فِي جَمِيعِ صَلَاتِهِ، وَمِنْهَا أَنَّهُ إذْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ نَجِسٌ فَهَلْ يُصَلِّي عَارِيًّا تَوَقِّيًا لِلنَّجَاسَةِ أَوْ مُسْتَتِرًا تَوَقِّيًا لِكَشْفِ الْعَوْرَةِ، أَوْ يَتَخَيَّرُ؟ فِيهِ الْأَوْجُهُ الثَّلَاثَةُ. وَمِنْهَا أَنَّهُ إذَا كَانَ مَعَهُ ثَوْبٌ طَاهِرٌ وَهُوَ فِي مَكَان نَجِسٍ فَهَلْ يَبْسُطُ ثَوْبَهُ وَيُصَلِّي عَلَيْهِ تَوَقِّيًا لِلنَّجَاسَةِ أَوْ يُصَلِّي بِثَوْبِهِ عَلَى النَّجَاسَةِ تَوَقِّيًا لِلْعُرْيِ أَوْ يَتَخَيَّرُ؟ فِيهَا الْأَوْجُهُ الثَّلَاثَةُ.

1 / 171