جميل، أملاها ابن العربي في مدينة غرناطة سنة ٥٢١ على أحد مريديه المقربين منه حيث قال له: " .. وتعين علي والحالة هذه أن أنهي إليك ما بلغني اشتمامًا لما توسمته فيك ... " (١) وسبب تحريره هذه الرسالة هو إنكار بعض العلماء عليه في طُرُقِ هذه الحديث قال ﵀: " ... وقد كان ينبغي أن أفطم القائم إليه، لما ظهر لي من نكير الجاهلين علينا في حديث كعب بن عاصم الأشعري "لَيْسَ مِنْ أمْ بِر صَوْمٌ في أمْ سَفَرٍ". ما دَلَّ على سوء سخيمتهم من نفيهم للرواية، ما حقق جهالتهم وحسارتهم حتى قست قلوبهم وقست نفوسهم .. " (٢) ويقول في موضِع آخر: " ... ثم تفقدت بعد ذلك طرقه وتقصيت رواته. فقيدت منها جملًا. سطرت لك بعضها بحسب عجالة الحال واستغراق الوظائف المتعاقبة للبال ... " (٣).
١٥ - رسالة في طرق حديث عقبة بن عامر: "مَا مِنْكُمْ مِنْ أحَدٍ يَتَوضأ فَيُسْبغُ الوُضُوءَ فَيَرْكَعُ رَكعَتَيْنِ يُقْبِلُ عَلَيْهِمَا بقَلْبهِ وَوَجْههِ إِلا وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّة أوْ غُفِرَ لَهُ" (٤):
وتوجد بالمكتبة الوطنية بمدريد تحت الرقم السابق: ٥٣٤٩، ١١ ورقة. قال القاضي ابن العربي عن هذا الحديث:
"هذا حديث غريب لم يروه بهذه الأسانيد غير معاوية بن صالح ... وله علة حسنة وقصة طويلة قد نظمناها لمن شاءها .. " (٥).
وقال ﵀ في خاتمة هذه الرسالة: "فهذا تفسير ما أشار إليه أبو
(١) صفحة ٢ من نسختي الخاصة التي استنسختها من الأصل بمدريد.
(٢) صفحة: ٤.
(٣) صفحة: ٥.
(٤) هذا الحديث أخرجه مع اختلاف في الألفاظ أبو داود في كتاب الصلاة رقم ٩٠٥ باب كراهية الوسوسة وحديث النفس في الصلاة والنسائي في كتاب الطهارة ١/ ٩٥ باب ثواب من أحسن الوضوء ثم صلى ركعتين.
(٥) صفحة: ٣.
1 / 135
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل