بلاءهم وعذابهم والحرارة التي في قلوبهم مثل حرارة المحموم متى مكن المحموم مما يضره ازداد مرضه أو انتقل إلى مرض شر منه
فهذه حال أهل الشهوات بل تدفع تلك الشهوة الحلوة بضدها والمنع من موجباتها ومقابلتها بالضد من العذاب المؤلم ونحوه الذي يخرج المحبة من القلب كما قيل:
فإني رأيت الحب في القلب والأذى ... إذا اجتمعا لم يلبث الحب يذهب
فإذا كان يحصل بالمحبة ونيل الشهوة أمر مما يزيد ألمه على لذتها انكفت النفس وكذلك إذا حصل بدله أمر لذيذ أطيب منه اغتاظت النفس فاللذيذ يترك لما يرجح عليه من لذيذ وأليم كما أن الأليم محتمل لما يرجح عليه من لذيذ وأليم وإذا تكافئا تقابلا فلم يغلب أحدهما الآخر بل تبقي الأمور على ما هو عليه إذا استوت الدواعي والصوارف واحتمال الأليم وفوت اللذيذ وإن كان فيه مرارة فذلك يدفع به ما هو أمر منه ويجلب به ما هو أرجح منه من الحلو
ولكن هذا من محبة بني آدم وفتنتهم التي لا بد منها وهي محالفة الأهواء فلا تقوم مصلحة أحد من بني آدم بدون ذلك أبدا لا مصلحة دنياه ولا مصلحة دينه كما قال إبراهيم الحربي أجمع عقلاء كل أمة على أن النعيم لا يدرك بالنعيم ولا بد من الصبر في جميع الأمور قال تعالى: ﴿وَالْعَصْرِ. إِنَّ
1 / 207
فصل في الحب والبغض
المحبة التي أمر الله بها هي عبادته وحده
أهل الطبع المتفلسفة لايشهدون الحكمة الغائية من المخلوقات
أهل الكلام ينكرون طبائع الموجودات وما فيها من القوى والأسباب
المحبة والإرادة أصل كل دين، معاني كلمة الدين
لابد لكل طائفة من بني آدم دين يجمعهم
الدين هو التعاهد والتعاقد
الدين الحق هو طاعة الله وعبادته
كل دين سوى الإسلام باطل
لابد في كل دين من شيئين: العقيدة والشريعة ...، تنوع الناس في المعبود والعبادة
ذم الله التفرق والاختلاف في الكتاب والسنة
يقول بعض المتفلسفة إن المقصود بالدين مجرد المصلحة الدنيوية
فصل الحب أصل كل عمل والتصديق بالمحبة هو أصل الإيمان
تأويل طوائف من المسلمين للمحبة تأويلات خاطئة
تنازع الناس في لفظ "العشق"
منكرو لفظ العشق لهم من جهة اللفظ مأخذان ومن جهة المعنى مأخذان، المأخذ الأول من جهة اللفظ