وقال الله تعالى فيما أمر به من الصيام ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ فإذا كان لا يريد فيما أمرنا به ما يعسر علينا فكيف يريد ما يكون ضررا وفسادا لنا بما أمرنا به إذا أطعناه فيه
ثم إنه يكون قد أخبر أن الإيمان والطاعة خير من الكفر والمعصية للعبد في الدنيا والآخرة وإن كان لجهله يظن أن ذلك خير له في الدنيا كما يقوله هؤلاء الذين فيهم جهل ونفاق الذين قد يقولون إن المأمور به قد لا يكون فيه للعبد مصلحة ولا منفعة طول عمره بل يكون ذلك في المنهي عنه فقال تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾
وقال تعالى: عن الذين اتبعوا ﴿مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾ إلى قوله ﴿مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ فأخبر أنهم يعلمون أن هذه الأمور لا تنفع بعد الموت بل لا يكون لصاحبها نصيب في الآخرة وإنما طلبوا بها منفعة الدنيا وقد يسمون ذلك العقل المعيشي أي العقل الذي يعيش به الإنسان في الدنيا عيشة طيبة فقال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ فاخبر أن أولياءه الذين آمنوا وكانوا يتقون ينبههم على
1 / 185
فصل في الحب والبغض
المحبة التي أمر الله بها هي عبادته وحده
أهل الطبع المتفلسفة لايشهدون الحكمة الغائية من المخلوقات
أهل الكلام ينكرون طبائع الموجودات وما فيها من القوى والأسباب
المحبة والإرادة أصل كل دين، معاني كلمة الدين
لابد لكل طائفة من بني آدم دين يجمعهم
الدين هو التعاهد والتعاقد
الدين الحق هو طاعة الله وعبادته
كل دين سوى الإسلام باطل
لابد في كل دين من شيئين: العقيدة والشريعة ...، تنوع الناس في المعبود والعبادة
ذم الله التفرق والاختلاف في الكتاب والسنة
يقول بعض المتفلسفة إن المقصود بالدين مجرد المصلحة الدنيوية
فصل الحب أصل كل عمل والتصديق بالمحبة هو أصل الإيمان
تأويل طوائف من المسلمين للمحبة تأويلات خاطئة
تنازع الناس في لفظ "العشق"
منكرو لفظ العشق لهم من جهة اللفظ مأخذان ومن جهة المعنى مأخذان، المأخذ الأول من جهة اللفظ