والإنسان الواحد قد تجتمع له هذه الأحوال الأربعة في أوقات متعددة أو في وقت واحد باعتبارها أنواع يبتلي بها
وقد جاء في الحديث المرفوع " أن من عبادي من لا يصلحه إلا الغني ولو أفقرته لأفسده ذلك وإن من عبادي من لا يصلحه إلا الفقر ولو أغنيته لأفسده ذلك وإن من عبادي من لا يصلحه إلا السقم ولو أصححته لأفسده ذلك وذلك أني أدبر عبادي إني بهم خبير بصير"
فكما أن التنعم العاجل ليس بنعمة قي الحقيقة قد يكون في الحقيقة بلاء وشرا باعتبار المعصية فيه والطاعة المتقدمة قد تكون حابطة وسببا للشر باعتبار ما يعقبها من ردة وفتنة فكذلك التألم العاجل قد يكون في الحقيقة خيرا ونعمة والمعصية المتقدمة قد تكون سببا للخير باعتبار التوبة والصبر على ما تعقبه من مصيبة لكن تتبدل الطاعة والمعصية
وهذا يقتضي أن العبد محتاج في كل وقت إلى الاستعانة بالله على طاعته وتثبيت قلبه ولا حول ولا قوة إلا بالله
1 / 171
فصل في الحب والبغض
المحبة التي أمر الله بها هي عبادته وحده
أهل الطبع المتفلسفة لايشهدون الحكمة الغائية من المخلوقات
أهل الكلام ينكرون طبائع الموجودات وما فيها من القوى والأسباب
المحبة والإرادة أصل كل دين، معاني كلمة الدين
لابد لكل طائفة من بني آدم دين يجمعهم
الدين هو التعاهد والتعاقد
الدين الحق هو طاعة الله وعبادته
كل دين سوى الإسلام باطل
لابد في كل دين من شيئين: العقيدة والشريعة ...، تنوع الناس في المعبود والعبادة
ذم الله التفرق والاختلاف في الكتاب والسنة
يقول بعض المتفلسفة إن المقصود بالدين مجرد المصلحة الدنيوية
فصل الحب أصل كل عمل والتصديق بالمحبة هو أصل الإيمان
تأويل طوائف من المسلمين للمحبة تأويلات خاطئة
تنازع الناس في لفظ "العشق"
منكرو لفظ العشق لهم من جهة اللفظ مأخذان ومن جهة المعنى مأخذان، المأخذ الأول من جهة اللفظ