لسعادته فتدبر هذا لتعلم أن الأعمال بخواتيمها وأن ما ظاهره نعمة هو لذة عاجلة قد تكون سببا للعذاب وما ظاهره عذاب وهو ألم عاجل قد يكون سببا للنعيم وما هو طاعه فيما يرى الناس قد يكون سببا لهلاك العبد برجوعه عن الطاعة إذا ابتلي في هذه الطاعة وما هو معصية فيما يرى الناس قد يكون سببا لسعادة العبد بتوبته منه وتصبره على المصيبة التي هي عقوبة ذلك الذنب
فالأمر والنهي يتعلق بالشيء الحاصل فيؤمر العبد بالطاعة مطلقا وينهي عن المعصية مطلقا ويؤمر بالشكر على كل ما يتنعم به
وأما القضاء والقدر وهو علم الله وكتابه وما طابق ذلك من مشيئته وخلقه فهو باعتبار الحقيقة الآجلة فالأعمال بخواتيمها والمنعم عليهم في الحقيقة هم الذين يموتون على الإيمان
وقد يذكر تنازع الناس في هذا الباب
فالمثبتة للقضاء والقدر من متكلمه أهل الإثبات وغيرهم يلاحظون القدر من علم الله وكتابه ومشيئته وخلقه وقد يعرضون عما جاء به الأمر والنهي والوعد والوعيد وعن الحكمة العامة وما في تفصيل ذلك من الحكم الخاصة
1 / 169
فصل في الحب والبغض
المحبة التي أمر الله بها هي عبادته وحده
أهل الطبع المتفلسفة لايشهدون الحكمة الغائية من المخلوقات
أهل الكلام ينكرون طبائع الموجودات وما فيها من القوى والأسباب
المحبة والإرادة أصل كل دين، معاني كلمة الدين
لابد لكل طائفة من بني آدم دين يجمعهم
الدين هو التعاهد والتعاقد
الدين الحق هو طاعة الله وعبادته
كل دين سوى الإسلام باطل
لابد في كل دين من شيئين: العقيدة والشريعة ...، تنوع الناس في المعبود والعبادة
ذم الله التفرق والاختلاف في الكتاب والسنة
يقول بعض المتفلسفة إن المقصود بالدين مجرد المصلحة الدنيوية
فصل الحب أصل كل عمل والتصديق بالمحبة هو أصل الإيمان
تأويل طوائف من المسلمين للمحبة تأويلات خاطئة
تنازع الناس في لفظ "العشق"
منكرو لفظ العشق لهم من جهة اللفظ مأخذان ومن جهة المعنى مأخذان، المأخذ الأول من جهة اللفظ