من الخطأ الظن بأن نعيم الدنيا لايكون إلا لأهل الكفر والفجور
...
وقوله تعالى ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ. وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ﴾
ووعد أهل الإيمان والعمل الصالح بالنعيم التام في الدار الآخرة ووعد الكفار بالعذاب التام في الدار الآخرة أعظم من أن يذكر هنا وهذا مما لم ينازع فيه أحد من أهل الإسلام
ولكن تذكر هنا نكتة نافعة وهو أن الإنسان قد يسمع ويرى ما يصيب كثيرا من أهل الإيمان والإسلام في الدنيا من المصائب وما يصيب كثيرا من الكفار والفجار في الدنيا من الرياسة والمال وغير ذلك فيعتقد أن النعيم في الدنيا لا يكون إلا لأهل الكفر والفجور وأن المؤمنين ليس لهم في الدنيا ما يتنعمون به إلا قليلا وكذلك قد يعتقد أن العزة والنصرة قد تستقر للكفار والمنافقين على المؤمنين وإذا سمع ما جاء في القرآن من أن العزة لله ورسوله وللمؤمنين وأن العاقبة للتقوى وقول الله تعالى: ﴿وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ وهو ممن يصدق بالقرآن حمل هذه الآيات على الدار الآخرة فقط وقال أما الدنيا فما نري بأعيننا إلا أن الكفار والمنافقين فيها يظهرون ويغلبون المؤمنين ولهم العزة والنصرة والقرآن لا يرد بخلاف المحسوس ويعتمد على هذا فيما إذا أديل أديل عليه عدو من جنس الكفار والمنافقين أو الظالمين وهو عند نفسه من أهل الإيمان والتقوى فيرى أن صاحب الباطل قد علا
1 / 138
فصل في الحب والبغض
المحبة التي أمر الله بها هي عبادته وحده
أهل الطبع المتفلسفة لايشهدون الحكمة الغائية من المخلوقات
أهل الكلام ينكرون طبائع الموجودات وما فيها من القوى والأسباب
المحبة والإرادة أصل كل دين، معاني كلمة الدين
لابد لكل طائفة من بني آدم دين يجمعهم
الدين هو التعاهد والتعاقد
الدين الحق هو طاعة الله وعبادته
كل دين سوى الإسلام باطل
لابد في كل دين من شيئين: العقيدة والشريعة ...، تنوع الناس في المعبود والعبادة
ذم الله التفرق والاختلاف في الكتاب والسنة
يقول بعض المتفلسفة إن المقصود بالدين مجرد المصلحة الدنيوية
فصل الحب أصل كل عمل والتصديق بالمحبة هو أصل الإيمان
تأويل طوائف من المسلمين للمحبة تأويلات خاطئة
تنازع الناس في لفظ "العشق"
منكرو لفظ العشق لهم من جهة اللفظ مأخذان ومن جهة المعنى مأخذان، المأخذ الأول من جهة اللفظ