وفي الإنسان قوتان قوة الحب وقوة البغض وإنما خلق ذلك فيه ليحب الحق الذي يحبه الله ويبغض الباطل الذي يبغضه الله وهؤلاء هم الذين يحبهم الله ويحبونه
والنفس تميل إلى الإشراك بحسب الإمكان فإذا غلب على النفوس قوة المحبة لما يناسبها فأحبت الحق فقد تنجذب بسبب ذلك إلى محبة ما يقارنه من الباطل
ومن هنا مال كثير من النساك إلى محبة الأصوات والصور وغير ذلك بسبب ما فيهم من المحبة التي فيها ما هو لله لكن لبسوا فيها الحق بالباطل وكذلك قد يكون الشخص بالمحبة يميل إلى شهوات الغي في بطنه وفرجه وإنفاق الأموال فيها ثم إنه بسبب ما فيه من الحب والدين يحب الحق وأهله ويعظمهم فتجد كثيرا من أهل الشهوات وفيهم من المحبة لله ورسوله ما لا يوجد في كثير من النساك كما قال النبي ﷺ في خمار الذي كان يشرب الخمر كثيرا "لا تلعنه فإنه يحب الله ورسوله" والحديث في صحيح البخاري وغيره
فصل
وإذا كان كل عمل أصله المحبة والإرادة والمقصود منه التنعم بالمراد المحبوب فكل حي إنما يعمل لما فيه تنعمه ولذته فالتنعم هو المقصود الأول من كل قصد كما أن التعذب والتألم هو المكروه أولا وهو سبب كل بغض وكل
1 / 136
فصل في الحب والبغض
المحبة التي أمر الله بها هي عبادته وحده
أهل الطبع المتفلسفة لايشهدون الحكمة الغائية من المخلوقات
أهل الكلام ينكرون طبائع الموجودات وما فيها من القوى والأسباب
المحبة والإرادة أصل كل دين، معاني كلمة الدين
لابد لكل طائفة من بني آدم دين يجمعهم
الدين هو التعاهد والتعاقد
الدين الحق هو طاعة الله وعبادته
كل دين سوى الإسلام باطل
لابد في كل دين من شيئين: العقيدة والشريعة ...، تنوع الناس في المعبود والعبادة
ذم الله التفرق والاختلاف في الكتاب والسنة
يقول بعض المتفلسفة إن المقصود بالدين مجرد المصلحة الدنيوية
فصل الحب أصل كل عمل والتصديق بالمحبة هو أصل الإيمان
تأويل طوائف من المسلمين للمحبة تأويلات خاطئة
تنازع الناس في لفظ "العشق"
منكرو لفظ العشق لهم من جهة اللفظ مأخذان ومن جهة المعنى مأخذان، المأخذ الأول من جهة اللفظ