454

تقريب فتاوى ابن تيمية

تقريب فتاوى ابن تيمية

ناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٤١ هـ

پبلشر کا مقام

السعودية

فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (٥٣) وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (٥٤)﴾ [آل عمران: ٥٣، ٥٤]، ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ﴾ [النساء: ١٤٢]. [المستدرك ١/ ٧٧]
٤٧٦ - الأشعري وأئمة أصحابه؛ كأبي الحسن الطبري وأبي عبد الله بن مجاهد والقاضي أبي بكر متففون على إثبات الصفات الخبرية التي ذكرت في القرآن؛ كالاستواء والوجه واليدين، وإبطال تأويلها، وليس للأشعري في ذلك قولان أصلًا.
ولم يذكر أحدٌ عن الأشعري في ذلك قولين، ولكنْ لأتباعه قولان في ذلك.
ولأبي المعالي الجويني في تأويلها قولان: أَوَّلهما في الإرشاد، ورجع عن التأويل في رسالته النظامية وحرمه، ونقل إجماع السلف على تحريمه، وأنه ليس بواجب ولا جائز. [المستدرك ١/ ٨٥]
* * *
(قاعدة جليلة في التفريق بين آيَاتِ الصِّفَاتِ وغيرِها)
٤٧٧ - لَا ريبَ أَنَّهُ - سبحانه - قَرِيبٌ بِعِلْمِهِ وَقُدْرَتهِ وَتَدْبِيرِهِ مِن جَمِيعِ خَلْقِهِ، لَمْ يَزَلْ بِهِم عَالِمًا، وَلَمْ يَزَلْ عَلَيْهِم قَادِرًا، هَذَا مَذْهَبُ جَمِيعِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَعَامَّةِ الطَّوَائِفِ.
وَإِذَا كَانَ قُرْبُ عِبَادِهِ مِنْهُ نَفْسَهُ، وَقُرْبُهُ مِنْهُم لَيْسَ مُمْتَنِعًا عِنْدَ الْجَمَاهِيرِ مِن السَّلَفِ وَأَتْبَاعِهِمْ مِن أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالْفُقَهَاءِ وَالصُّوفِيَّةِ وَأَهْلِ الْكَلَامِ: لَمْ يَجِبْ أَنْ يُتَأوَّلَ كُلُّ نَصٍّ فِيهِ ذِكْرُ قُرْبِهِ مِن جِهَةِ امْتِنَاعِ الْقُرْبِ عَلَيْهِ، وَلَا يَلْزَمُ مِن جَوَازِ الْقُرْبِ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ كُلُّ مَوْضِعٍ ذُكِرَ فِيهِ قُرْبُهُ يُرَادُ بِهِ قُرْبُهُ بِنَفْسِهِ.
بَل يَبْقَى هَذَا مِن الْأمُورِ الْجَائِزَةِ، ويُنْظَرُ فِي النَّصِّ الْوَارِدِ:
- فَإِنْ دَلَّ عَلَى هَذَا: حُمِلَ عَلَيْهِ.
- وَإِن دَلَّ عَلَى هَذَا: حُمِلَ عَلَيْهِ.

1 / 460