394

تقريب فتاوى ابن تيمية

تقريب فتاوى ابن تيمية

ناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٤١ هـ

پبلشر کا مقام

السعودية

وَرَوَى البيهقي وَغَيْرُهُ (^١) بِإِسْنَاد صَحِيحٍ عَن أَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سلام قَالَ: هَذِهِ الْأحَادِيثُ الَّتِي يَقُولُ فِيهَا: "ضَحِكَ رَبُّنَا مِن قُنُوطِ عِبَادِهِ وَقُرْبِ غيرِهِ"، "وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَا تَمْتَلِئُ حَتَّى يَضَعَ رَبُّك فِيهَا قَدَمَهُ" (^٢)، "وَالْكُرْسِيُّ مَوْضِعُ الْقَدَمَيْنِ" (^٣)، وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ فِي "الرُّؤيَةِ" هِيَ عِنْدَنَا حَقٌّ حَمَلَهَا الثِّقَاتُ بَعْضُهُم عَن بَعْضٍ، غَيْرَ أَنَّا إذَا سُئِلْنَا عَن تَفْسِيرِهَا لَا نُفَسِّرُهَا، وَمَا أَدْرَكْنَا أَحَدًا يُفَسِّرُهَا.
أَبُو عُبَيْدٍ أَحَدُ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ: الَّذِينَ هُم الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَد وَإِسْحَاقُ وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَلَهُ مِن الْمَعْرِفَةِ بِالْفِقْهِ وَاللُّغَةِ وَالتَّأْوِيلِ مَا هُوَ أَشْهَرُ مِن أَنْ يُوصَفَ، وَقَد كَانَ فِي الزَّمَانِ الَّذِي ظَهَرَتْ فِيهِ الْفِتَنُ وَالْأَهْوَاءُ، وَقَد أَخْبَرَ أَنَّهُ مَا أَدْرَكَ أَحَدًا مِن الْعُلَمَاءِ يُفَسِّرُهَا؛ أَيْ: تَفْسِيرَ الْجَهْمِيَّة (^٤). [٥/ ٣٨ - ٥١]
٤٣١ - قَد يَرْوِي كَثِيرٌ مِن النَّاسِ فِي الصِّفَاتِ وَسَائِرِ أَبْوَابِ الِاعْتِقَادَاتِ وَعَامَّةِ أبْوَابِ الدِّينِ أَحَادِيث كَثِيرَة تَكُونُ مَكْذُوبَةً مَوْضُوعَةً عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهِيَ قِسْمَانِ:
- مِنْهَا مَا يَكُونُ كَلَامًا بَاطِلًا لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ، فَضْلًا عَن أنْ يُضَافَ إلَى النَّبِيِّ ﷺ.
- وَالْقِسْمُ الثَّانِي مِن الْكَلَامِ: مَا يَكُونُ قَد قَالَهُ بَعْضُ السَّلَفِ، أَو بَعْضُ الْعُلَمَاءِ، أَو بَعْضُ النَّاسِ وَيكُونُ حَقًّا، أَو مِمَّا يَسُوغُ فِيهِ الِاجْتِهَادُ، أَو مَذْهَبًا لِقَائِلِهِ فَيُعْزَى إلَى النَّبِيِّ ﷺ.

(^١) ابن ماجه (١٨١)، وأحمد (١٦١٨٧)، وصححه الألباني في الصحيحة (٢٨١٠).
(^٢) رواه البخاري (٧٤٤٩)، ومسلم (٢٨٤٨).
(^٣) قال الذهبي في العلو (٧٦): رواته ثقات، وقال ابن حجر في فتح الباري (٨/ ٤٧): إسناده صحيح، وقال الألباني في مختصر العلو (٤٥): صحيح موقوف.
(^٤) وقد نقل الشيخ آثارًا كثيرة في إثبات الصفات وعدم تحريفها أو تعطيلها أو تأويلها، وخص الأئمة الأربعة وأصحابهم، الذين سار أتباعهم من بعدهم على خلاف ما عليه أئمتهم، إلا ما شاء الله، وذكر نصوص أئمة الأشاعرة كأبي الحسن الأشعري، والباقلاني، وأئمة الصوفية؛ كالحارث المحاسبي وغيرهم. (ص ٣٩ - ٩٩).

1 / 400

تقريب فتاوى ابن تيمية | اصول