257

تقريب فتاوى ابن تيمية

تقريب فتاوى ابن تيمية

ناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٤١ هـ

پبلشر کا مقام

السعودية

"إذَا أَنَا مُتُّ فَأحْرِقُوني ثُمَّ اسْحَقُونِي، ثُمَّ ذروني فِي الْيَمِّ، فَوَاللهِ لَئِنْ قَدَرَ اللهُ عَلَيَّ لَيُعَذِّبَنِي عَدَابًا مَا عَذَّبَهُ أَحَدًا مِن الْعَالَمِينَ، فَفَعَلُوا بِهِ ذَلِكَ فَقَالَ اللهُ لَهُ: مَا حَمَلَك عَلَى مَا فَعَلْت؟ قَالَ: خَشْيَتُك، فَغفَرَ لَهُ".
فَهَذَا رَجُلٌ:
أ- شَكَّ فِي قُدْرَةِ اللهِ.
ب- وَفِي إعَادَتِهِ إذَا ذُرِّيَ.
ج- بَل اعْتَقَدَ أَنَّهُ لَا يُعَادُ.
وَهَذَا كُفْرٌ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ، لَكِنْ كَانَ جَاهِلًا لَا يَعْلَمُ ذَلِكَ، وَكَانَ مُؤْمِنًا يَخَافُ اللهَ أَنْ يُعَاقِبَهُ فَغَفَرَ لَهُ بِذَلِكَ.
وَالْمُتَأَوِّلُ مِن أَهْلِ الِاجْتِهَادِ الْحَرِيصُ عَلَى مُتَابَعَةِ الرَّسُولِ أَوْلَى بِالْمَغْفِرَةِ مِن مِثْل هَذَا. [٣/ ٢٢٩]
فمَن أخطأ في بعض مسائل الاعتقاد من أهل الإيمان بالله وبرسوله وباليوم الآخر والعمل الصالح: لم يكن أسوأ حالًا من هذا الرجل، فيغفر الله خطأه أو يعذبه إن كان منه تفريط في اتباع الحق على قدر دينه.
وأما تكفير شخصٍ عُلِم إيمانُه بمجرد الغلط في ذلك: فعظيم. [الاستقامة: ١٣٥]
٢٩٧ - مَا ذَكَرْتُمْ مِن لِينِ الْكَلَامِ وَالْمُخَاطَبَةِ بِاَلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ: فَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي مِن أَكْثَرِ النَّاسِ اسْتِعْمَالًا لِهَذَا.
لَكِنَّ كُلَّ شَيْءٍ فِي مَوْضِعِهِ حَسَنٌ، وَحَيْثُ أَمَرَ اللهُ وَرَسُولُهُ بِالْإِغْلَاظِ عَلَى الْمُتَكَلِّمِ لِبَغْيِهِ وَعُدْوَانِهِ عَلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ: فَنَحْنُ مَأْمُورُونَ بِمُقَابَلَتِهِ، لَمْ نَكُنْ مَأمُورِينَ أَنْ نُخَاطِبَهُ بِاَلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ. [٣/ ٢٣٢]

1 / 263