244

تقريب فتاوى ابن تيمية

تقريب فتاوى ابن تيمية

ناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٤١ هـ

پبلشر کا مقام

السعودية

وَيَأْمُرُونَ بِمَعَالِي الْأَخْلَاقِ وَيَنْهَونَ عَن سَفْسَافِهَا.
وَكُلُّ مَا يَقُولُونَهُ أَو يَفْعَلُونَهُ مِن هَذَا أَو غَيْرِهِ: فَإِنَّمَا هُم فِيهِ مُتَّبِعُونَ لِلْكِتَاب وَالسُّنَّةِ.
وَطَرِيقَتُهُمْ: هِيَ دِينُ الْإِسْلَامِ الَّذِي بَعَثَ اللهُ بِهِ مُحَمَّدًا.
لَكِنْ لَمَّا أَخْبَرَ النَّبِيُّ أَنَّ أُمَّتَهُ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهَا فِي النَّارِ إلَّا وَاحِدَةٌ -وَهِيَ الْجَمَاعَةُ-" (^١)، وَفِي حَدِيثٍ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: "هُم مَن كانَ عَلَى مِثْل مَا أَنَا عَلَيْهِ الْيَوْمَ وَأَصْحَابِي": صَارَ الْمُتَمَسِّكُونَ بِالْإِسْلَامِ الْمَحْضِ الْخَالِصِ عَن الشَّوْبِ: هُم أَهْل السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ.
وَفِيهِم الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ وَالصَّالِحُونَ وَمِنْهُم أَعْلَامُ الْهُدَى، وَمَصَابِيحُ الدُّجَى، أُولُوا الْمَنَاقِبِ الْمَأثُورَةِ وَالْفَضَائِلِ الْمَذْكُورَةِ.
وَفِيهِم الْأَبْدَالُ الْأَئِمَّةُ الَّذِينَ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى هِدَايَتهِمْ وَدِرَايَتهِمْ.
وَهُم الطَّائِفَةُ الْمَنْصُورَةُ الَّذِينَ قَالَ فِيهِمْ النَبِيُّ ﷺ: "لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِن أُمَّتِي عَلَى الْحَق ظَاهِرِينَ لَا يَضُرُّهُم مَن خَذَلَهُم وَلَا مَن خَالَفَهُم حَتى تَقُومَ السَّاعَةُ" (^٢).
فَنَسْأَلُ اللهَ الْعَظِيمَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْهُمْ، وَأَنْ لَا يُزِيغَ قُلُوبَنَا بَعْدَ إذ هَدَانَا، وَيَهَبَ لَنَا مِن لَدُنْهُ رَحْمَةً إنَّهُ هُوَ الْوَهَّابُ، وَاللهُ أَعْلَمُ.
وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا (^٣). [٣/ ١٢٩ - ١٥٩]
* * *

(^١) رواه أبو داود (٤٥٩٦)، والترمذي (٢٦٤٠)، وابن ماجه (٣٩٩١، ٣٩٩٢)، وأحمد (٨٣٩٦)، وقال الترمذي: حسن صحيح.
(^٢) رواه مسلم (١٩٢٠).
(^٣) إلى هنا انتهى المقصود من العقيدة الواسطية.

1 / 250