452

Paths of Peace from the Authentic Biography of the Best of Creation, Peace Be Upon Him

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام

ناشر

مكتبة الغرباء

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٢٨ هـ

پبلشر کا مقام

الدار الأثرية

•
علاقے
مصر
انتهيت إلى درجة له فوضعت رجلي وأنا أرى أني قد انتهيت إلى الأرض فوقعت في ليلة مقمرة، فانكسرت ساقي فعصبتها بعمامة ثم انطلقت حتى جلست على الباب فقلت: لا أخرج الليلة حتى أعلم أقتلته؟
فلما صاح الديك قام الناعي على السور، فقال: أنعي أبا رافع تاجر أهل الحجاز فانطلقت إلى أصحابي فقلتُ النجاء -أي أسرعوا- فقد قتل الله أبا رافع فانتهيت إلى النبي ﷺ فحدثته فقال لي: "ابسط رجلك" فبسطتُ رجلي فمسحها فكأنها لم أشتِكها قط" (١).
عباد الله! وهكذا تخلص رسول الله ﷺ والمسلمون من رؤوس الأفاعي من اليهود- لعنهم الله-، الذين تربوا على الغدر والخيانة ونقض العهود والمواثيق ﴿وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا (٤٩)﴾ فكل من كان على المسلمين وسعى في استئصالهم؛ هذا هو مصيره في الدنيا القتل والفضيحة، ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (٨٥)﴾.
العنصر الثالث: الدروس والعظات والعبر التي تؤخد من غزوة بني قريظة
أولًا: الله ﷿ للظالمين بالمرصاد، كما قال تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾ [إبراهيم: ٤٢]، وقال تعالى: ﴿مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ (٣٤)﴾.
وقال ﷺ: "إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ (١٠٢)﴾ ".

(١) رواه البخاري رقم (٤٠٣٩)

1 / 443

Paths of Peace from the Authentic Biography of the Best of Creation, Peace Be Upon Him | اصول