449

Paths of Peace from the Authentic Biography of the Best of Creation, Peace Be Upon Him

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام

ناشر

مكتبة الغرباء

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٢٨ هـ

پبلشر کا مقام

الدار الأثرية

•
علاقے
مصر
فقال: قد آن لي أن لا يأخذني في الله لومة لائم.
عباد الله! وسعد بن معاذ ﵁ قد أصابه سهم من رجل من المشركين في غزوة الأحزاب فأصاب أكحله فقطعه فدعا سعد ربه فقال: "اللهم لا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة".
عباد الله! فلما وصل سعد ﵁ إلى رسول الله ﷺ قال ﷺ لأصحابه: قوموا إلى سيدكم فأنزلوه، فأنزلوه.
فقال له رسول الله ﷺ: احكم فيهم -أي في بني قريظة-.
قال سعد ﵁: فإني أحكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم، وتسبى ذراريهم -أي نساءهم وأطفالهم- وتقسم أموالهم.
فقال النبي ﷺ: "قد حكمت فيهم بحكم الله ﷿، وحكم رسوله" (١).
وفي رواية قال ﷺ: "لقد حكمت فيهم بحكم الملك" (٢).
عباد الله! ثم استنزلوا فحبسهم رسول الله ﷺ في دار بالمدينة، ثم خرج ﷺ إلى سوق المدينة فخندق فيها خنادق، ثم طفق يبعث إليهم فيؤتي بهم أرسالًا -أي جماعات- فتضرب أعناقهم- العزة لله ولرسوله وللمؤمنين- وفيهم عدو الله حييُّ بنُ أخطب النضري اليهودي الذي قال- لعنه الله- عندما رأى النبي ﷺ: والله ما لمتُ نفسي في عداوتك، ثم جلس فضُرِبَتْ عنقُهُ لعنه الله.

(١) إسناده جيد انظر "مجمع الزوائد" (٦/ ١٣٧، ١٣٨)، و"مسند الإِمام أحمد".
(٢) متفق عليه، رواه البخاري (رقم ٣٠٤٣)، ومسلم (رقم ١٧٦٨).

1 / 440