421

Paths of Peace from the Authentic Biography of the Best of Creation, Peace Be Upon Him

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام

ناشر

مكتبة الغرباء

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٢٨ هـ

پبلشر کا مقام

الدار الأثرية

•
علاقے
مصر
وهذا الذي فعله أبو أيوب الأنصاري ﵁ عندما قالت له زوجته أم أيوب: يا أبا أيوب أتسمع هذا الذي يقوله الناس في عائشة؟ قال أبو أيوب: نعم، وإنه والله الكذب، أكنت فاعلة ذلك يا أم أيوب؟ قالت: لا والله ما كنت لأفعله، فقال لها أبو أيوب: وعائشة والله خيرٌ منكِ (١).
فالواجب على المسلمين في كل مكان، إذا سمعوا أحدًا من الناس ينقل إشاعة عن أحد من المسلمين، أن يُحسنوا الظن بأخيهم المسلم، وأن يُدَافعوا عنه في غيابه يقول ﷺ: "من ذبَّ عن عِرض أخيه بالغيبة، كان حقًا على الله أن يعتقه من النار" (٢).
ويقول ﷺ: "من ردَّ عن عرض أخيه، ردَّ الله عن وجهه النار يوم القيامة" (٣).
ولذلك أدب الله المسلمين الذين نقلوا الإفك وتكلموا به.
فقال تعالى: ﴿لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ (١٢)﴾ [النور: ١٢].
ثالثًا: التثبت من الأخبار وإمساك اللسان عن الخوض في أعراض المسلمين
عباد الله! يجب على المسلم إذا سمع خبرًا أن يتثبت من صحته، ويفكر فيه قبل أن يتكلم به ويقوم بنقله بين الناس. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا

(١) ابن كثير (٣/ ٢٧٣).
(٢) صحيح الجامع (٦١١٦).
(٣) صحيح الجامع (٦١٣٨).

1 / 412