382

Paths of Peace from the Authentic Biography of the Best of Creation, Peace Be Upon Him

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام

ناشر

مكتبة الغرباء

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٢٨ هـ

پبلشر کا مقام

الدار الأثرية

•
علاقے
مصر
يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (٢٣)﴾ [الأحزاب: ٢٣] (١).
٣ - عبد الله بن حرام، والد جابر بن عبد الله ﵄-:
عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: لما حضرت أحد دعاني أبي من الليل فقال: ما أراني -أي أظنني- إلا مقتولًا في أول من يقتل من أصحاب النبي ﷺ، وإني لا أترك بعدي أعز عليَّ منك غير نفس رسول الله ﷺ، وإن علي دينًا فاقضه واستوص بأخواتك خيرًا، فأصبحنا فكان أول قتيل، ودفنت معه آخر في قبره ثم لم تطب نفسي أن أتركه مع آخر، فاستخرجته بعد ستة أشهر، فإذا هو كيوم وضعته غير أذنه، فجعلته في قبر على حده" (٢).
وعن جابر ﵁ قال: "لما قتل أبي جعلت أكشف الثوب عن وجهه، أبكي وينهوني، والنبي ﷺ لا ينهاني فجعلت عمتي فاطمة تبكي فقال النبي ﷺ: "تبكين أو لا تبكين ما زالت الملائكة تظله باجنحتها حتى رفعتموه" (٣).
وعن جابر ﵁ قال: "رآني النبي ﷺ وأنا مهتم فقال: "ما لي أراك منكسرًا ياجابر؟ ".
قلت: استشهد أبي يوم أحد، وترك عيالًا ودينًا.
فقال ﷺ: ألا أبشرك بما لقي الله به أباك؟ قلت: بلى.
قال ﷺ: "ما كلم الله أحدًا إلا من وراء حجاب، وإنه أحيا أباك فكلمه

(١) متفق عليه، رواه البخاري (رقم ٢٨٠٥)، ومسلم (رقم ١٩٠٣).
(٢) رواه البخاري (رقم ١٣٥١).
(٣) رواه البخاري (رقم ١٢٤٤).

1 / 373