562

نکت علی صحیح بخاری

النكت على صحيح البخاري

ایڈیٹر

أبو الوليد هشام بن علي السعيدني، أبو تميم نادر مصطفى محمود

ناشر

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

پبلشر کا مقام

القاهرة - مصر

٣٧ - باب: لِيُبَلِّغِ الْعِلْمَ الشَّاهِدُ الْغَائبَ قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبيِّ ﷺ -
١٠٤ - حدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَني اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَني سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ، أنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ وَهْوَ يَبْعَثُ الْبُعُوثَ إِلَى مَكَّةَ: ائْذَنْ لِي أَيُّهَا الأَمِيرُ أُحَدِّثْكَ قَوْلًا قَامَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ الْغَدَ مِنْ يَوْمِ الْفَتْحِ، سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي، وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ، حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ، حَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا الله، وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، فَلَا يَحَلُّ لِامرِئٍ يُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا، وَلَا يَعْضِدَ بِهَا شَجَرَةً، فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ لِقِتَالِ رَسُولِ الله ﷺ فِيهَا فَقُولُوا: إِنَّ الله قَدْ أَذِنَ لِرَسُولهِ، وَلَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ، وَإِنَّمَا أَذِنَ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، ثُمَّ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالأَمْسِ، وَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ". فَقِيلَ لأَبِي شُرَيْحٍ: مَا قَالَ عَمْرٌو؟ قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ مِنْكَ يَا أَبَا شُرَيْحٍ، لَا تُعِيذُ عَاصِئا، وَلَا فَارًّا بِدَمِ، وَلَا فَارًّا بِخَرْبَةٍ.
قَؤلُهُ: (ليبلغ العلم) هو بالنصب، و(الشاهدُ) بالرفع.
و(الغائب) منصوب أيضًا؛ لأنه المفعول الأول، "والعلم" المفعول الثاني وإن قُدم في الذكر.
قَوْلُهُ: (قاله ابن عباس) أي: رَوَاهُ، وليس هو في شيء من طرق حديث ابن عباس بهذه الصورة، وإنما هو في روايته، ورواية غيره بحذف "العلم"، وكأنه أراد بالمعنى، لأن المأمور بتبليغه هو العلم.
قوْلُهُ: (عن أبي شُريح) هو الخُزَاعي الصحابي المشهور.
و(عَمرو بن سعيد) هو ابن العاصي بن سعيد بن العاصي بن أمية القرشي [١٥١ / ب] الأموي، يعرف: بالأَشْدَق، وليست له صحبة، ولا كَانَ من التابعين بإحسان.
قوْلُهُ: (وهو يبعث البعوث) أي: يرسل الجيوش إلَى مكة لقتال عبد الله بن الزُّبير؛

2 / 202