516

نکت علی صحیح بخاری

النكت على صحيح البخاري

ایڈیٹر

أبو الوليد هشام بن علي السعيدني، أبو تميم نادر مصطفى محمود

ناشر

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

پبلشر کا مقام

القاهرة - مصر

٢٣ - باب: الْفُتْيَا وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى الدَّابَّةِ وَغَيْرِهَا
٨٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ الله، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ وَقَفَ في حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِمِنًى لِلنَّاسِ يَسْأَلُونَهُ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: لَمْ أَشْعُرْ فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ. فَقَالَ: "اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ". فَجَاءَ آخَرُ فَقَالَ: لَمْ أَشْعُرْ، فَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ. قَالَ: "ارْمِ وَلَا حَرَجَ". فَمَا سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ شَيء قُدِّمَ وَلَا أُخِّرَ إِلَّا قَالَ: افْعَلْ وَلَا حَرَجَ.
قَوْلُهُ: (باب الفتيا) هو بضم الفاء، وإن قُلْت: الفتوى؛ فتحتها.
قَوْلُهُ: (وهو) أي: المفتي، ومراده أن العالم يجيب سؤال الطالب ولو كَانَ راكبًا.
قَوْلُهُ: (عَلى الدابة) المراد بِها في اللغة: كل ما مشى عَلى الأرض، وفِي العرف: ما يُركب، وهو المراد بالترجمة، وبعض أهل العرف خصها بالحمار.
فإن قيل: ليس في سياق الحديث ذكر الركوب.
فالجواب: أنه أحال به عَلى الطريق الأخرى الَّتِي أوردها في الحج، فقَالَ: "كَانَ عَلى ناقته" (١).
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا إسماعيل) هو ابن أبي أُوَيْس.
قَوْلُهُ: (حجة الوداع) هو بفتح الحاء، ويَجوز كسرها.
قَوْلُهُ: (للناس يسألونه) هو إما حال من فاعل وقف، أو من الناس، أو استئناف بيانًا لسبب الوقوف.
قَوْلُهُ: (فجاءه رجل) لَم أعرف اسم هذا السائل ولا الَّذِي بعده في قَوْلِهِ: (فجاء آخر)، والظاهر أن الصحابي لَم يسم أحدًا لكثرة من سأل إذ ذاك، وسيأتي بسط ذَلِكَ في الحج.
قَوْلُهُ: (ولا حرج) أي: لا شيء عليك مطلقًا من الإثم، لا في الترتيب ولا في ترك

(١) "صحيح البُخَاري" (كتاب الحج، باب: الفتيا عَلى الدابة عند الجمرة) برقم (١٧٣٨) ولفظه: "وقف رسول الله ﷺ عَلى ناقته".

2 / 156