472

نکت علی صحیح بخاری

النكت على صحيح البخاري

ایڈیٹر

أبو الوليد هشام بن علي السعيدني، أبو تميم نادر مصطفى محمود

ناشر

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

پبلشر کا مقام

القاهرة - مصر

١١ - باب: مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَخَوَّلُهُمْ بالْمَوْعِظَةِ وَالْعِلْمِ كَيْ لَا يَنْفِرُوا
٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ في الأَيَّامِ، كَرَاهَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا.
قَوْلُهُ: (باب ما كانَ النَّبِيّ ﷺ يتخولُهم) هو بالخاء المعجمة، أي: يتعهدهم، و(الموعظة) النصح والتذكير، وعطف العلم عليها من باب عطف العام عَلى الخاص؛ لأن العلم يشمل الموعظة وغيرها، وإنَّما عطفه؛ لأنها منصوصة في الحديث، وذَكر العلم استنباطًا.
قَوْلُهُ: (كي لا ينفروا) استعمل في الترجمة معنى الحديثين اللذين ساقهما، وتضمن ذَلِكَ تفسير السآمة بالنفور وهُمَا متقاربان، ومناسبته ظاهرة لما قبله من جهة ما حكاه أخيرًا من تفسير الرباني، كمناسبة الذِي قبله من تشديد أبي ذر في أمر التبليغ لما قبله من الأمر بالتبليغ، وغالب أبواب هذا الكتاب لمن أمعن النظر فيها والتأمل لا يخلو عن ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (سُفْيَان) هو الثوري، وقد رَوَاهُ أَحْمَد في مسنده (١) عن ابن عُيَينة، لكن مُحَمَّد ابن يوسف الفِرْيابي وإن كَانَ يروي عن السفيانين كأنه حين يُطلق يريد به الثوري، كما أن البُخَاريّ حيث يطلق مُحَمد بن يوسف لا يريد به إلا الفِرْيابي، وإن كَانَ يروي عن مُحَمَّد البِيكَنْدي أيضا، وقد وهم من زعم أنه هنا البِيكَنْدي.
قَوْلُهُ: (عن أبي وائل) في رواية أَحْمَد المذكورة سمعت شَقِيقًا، وهو أبو وائل، وأفاد هذا التصريح رفع ما يتوهم في رواية مُسْلِم (٢) الَّتِي أخرجها من طريق علي بن مُسْهر، عن الأعمش: وَحَدَّثَنِي عمرو بن مُرّة، عن شقيق، عن عبد الله مثله.

(١) "مسند أَحْمَد" (١/ ٣٧٧).
(٢) "صحيح مُسْلِم" (كتاب صفة القيامة والجنة والنار، باب: الاقتصاد في الموعظة) برقم (٢٨٢١).

2 / 112