469

نکت علی صحیح بخاری

النكت على صحيح البخاري

ایڈیٹر

أبو الوليد هشام بن علي السعيدني، أبو تميم نادر مصطفى محمود

ناشر

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

پبلشر کا مقام

القاهرة - مصر

وروى البزار نَحوه من حديث ابن مسعود موقوفًا (١)، وَرَوَاهُ أبو نُعيم الأصبهاني مرفوعًا (٢)، وفي الباب عن أبي الدرداء وغيره (٣)، فلا يغتر بقول من جعله من كلام البُخَاريّ.
والمعنى ليس العلم المعتبر إلا المأخوذ من الأنبياء وورثتهم عَلى سبيل التعلم.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ أبو ذر إلَى آخره) هذا التعليق رويناه موصولًا في مسند الدارمي وغيره من طريق الأوزاعي: حَدَّثنِي أبو كثير -يعنِي: مالك بن مرثد-، عن أبيه قَالَ: "أتيت أبا ذر وهو جالس عند الجمرة الوسطى وقد اجتمع عليه الناس يستفتونه، فأتاه رجل فوقف عليه ثُمَّ قالَ: ألم تُنْه عن الفتيا؟ ! فرفع رأسه إليه فَقَالَ: أرقيب أنت علي؟ ! لو وضعتم" (٤)، فذكر مثله، ورويناه في الحلية (٥) من هذا الوجه، وبين أن الَّذِي خاطبه رجل من قريش، وأن الذي نَهاه عن الفتيا عُثْمَان ﵁.
وَكَانَ سبب ذلكَ: أنه كَانَ بالشام فاختلف مع معاوية في تأويل قَوْله تعالَى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ [التوبة: ٣٤]. قَالَ معاوية: "نزلت في أهل الكتاب خاصة"، فَقَالَ أبو ذر: "نزلت فيهم وفينا"، فكتب معاوية إلَى عُثْمَان، فأرسل إلَى أبي ذر، فحصلت منازعة أدت إلَى انتقال أبي ذر عن المدينة فسكن الرَّبذة -بفتح الراء والموحدة والذال المعجمة- إلَى أن مات، رَوَاهُ النّسَائي (٦).

(١) "مسند البزار" (٥/ ٤٢٣)، وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (كتاب الأدب، باب: ما جاء في طلب العلم وتعليمه) (٥/ ٢٨٤).
(٢) رَوَاهُ أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٥/ ١٧٤) مرفوعا من حديث أبي الدرداء.
(٣) أخرجه من حديث أبي الدرداء: الطبراني في "المعجم الأوسط" (٢٦٦٣)، وفِي "مسند الشاميين" (٣/ ٢٠٩)، وأبو نُعيم في "حلية الأولياء" (٥/ ١٧٤).
وورد من حديث أبي هُرَيْرَةَ أخرجه ابن أبي الدنيا في "الحلم" (ص ١٧)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٩/ ١٢٧)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٨/ ٩٩).
(٤) أخرجه: الدارمي في "سننه" باب: البلاغ عن رسول الله ﷺ وتعليم السنن) برقم (٥٤٥).
(٥) أخرجه: أبو نعيم في "حلية الأولياء" (١/ ١٦٠).
(٦) "السنن الكبرى" (كتاب التفسير، سورة التوبة) (٦/ ٣٥٤).

2 / 109

نکت علی صحیح بخاری | اصول